تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم الظالمين * وإنا على أن نريك ما نعدهم لقادرون} [المؤمنون: (93) – (95)]. [ابن عاشور: (23) / (170)]

-[السؤال]- على الداعية تبليغ الدعوة لا غير، وليس عليه انتظار عقوبة من خالفه، بيِّن ذلك من الآية الكريمة.

(2) - ﴿وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ (137) وَبِالَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾.

تمرون بالنهار والليل عليهم؛ إذا ذهبتم إلى أسفاركم ورجعتم، ﴿أفلا تعقلون﴾ فتعتبرون بهم. [البغوي: (3) / (678)]

-[السؤال]- بقاء آثار السابقين للاعتبار والتخويف وليس للتسلية والترفيه، بين هذا من خلال الآية.

(3) - ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142) فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾.

واعلم أن الغرض من ذكر يونس هنا تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يلقاه من ثقل الرسالة بأن ذلك قد أثقل الرسل من قبله، فظهرت مرتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في صبره على ذلك، وعدم تذمّره، ولإِعلام جميع الناس بأنه مأمور من الله تعالى بمداومة الدعوة للدين؛ لأن المشركين كانوا يلومونه على إلحاحِه عليهم، ودعوته إياهم في مختلف الأزمان والأحوال. [ابن عاشور: (23) / (178)]

-[السؤال]- ما الغرض من ذكر قصة يونس عليه السلام؟

(4) - ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

ولم يذكر الله ما غاضب عليه، ولا ذنبه الذي ارتكبه؛ لعدم فائدتنا بذكره، وإنما فائدتنا بما ذُكّرنا عنه أنه أذنب، وعاقبه الله مع كونه من الرسل الكرام، وأنه نجاه بعد ذلك، وأزال عنه الملام، وقيَّض له ما هو سبب صلاحه. [السعدي: (707)]

-[السؤال]- ماذا تستفيد من علمك أن نبياً من الأنبياء عوقب بسبب ذنب فعله؟

(5) - ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

أي: أراد الهروب، ودخل في البحر، وعبر عن هروبه بالإباق من حيث هو عبد الله، فر عن غير إذن مولاه؛ فهذه حقيقة الإباق. [ابن عطية: (4) / (485)]

-[السؤال]- الإباق لفظ يستخدم لهروب العبد من سيده، فكيف قيل عن يونس أنه أبق مع أنه حر؟

(6) - ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

أي: هرب إلى السفينة. و ﴿الفلك﴾ هنا واحد، و ﴿المشحون﴾: المملوء. وسبب هروبه غضبه على قومه حين لم يؤمنوا. [ابن جزي: (2) / (241)]

-[السؤال]- لم هرب نبي الله يونس إلى الفلك المشحون؟

(7) - ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾.

أخبر الله- عز وجل- أن يونس كان من المسبحين، وأن تسبيحه كان سبب نجاته، ولذلك قيل: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر. قال الحسن: ما كان له صلاة في بطن الحوت، ولكنه قدم عملاً صالحاً في حال الرخاء؛ فذكره الله به في حال البلاء. [القرطبي: (18) / (99)]

تدبر وعمل · الصفحة ٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٩١