فلا بد من الفرق بين المحسن والمسيء، والمؤمن والكافر. [القرطبي: (18) / (83)]
-[السؤال]- هل يكفي عنك صلاح أبيك؟ وهل يضرك فساده؟
-[التوجيهات]-
(1) - النسب والجاه لا ينجيان العبد، والمعول عليه صالح العمل بعد رحمة أرحم الراحمين، ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾.
(2) - اعلم أن الفرج يأتي بعد الشدة والضيق، فلا تيأس، وأن من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَاإِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّءْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.
(3) - دعاء غير الله مناف للتقوى، فاحرص على تحقيق التقوى بدعاء الله وحده سبحانه، ﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ابتسم في وجه أخيك، أو ساعد جارك في حمل متاعه، أو ألقِ كلمة طيبة على زملائك، فكل هذا من الإحسان ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.
(2) - قل: اللهم اهدني الصراط المستقيم ﴿وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾.
(3) - وزِّع شريطًا أو كتيبًا على زملائك أو في الحي تدعوهم به إلى الله، ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123) إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿أَسْلَمَا﴾ اسْتَسْلَمَا لِأَمْرِ اللهِ.
﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ أَلْقَاهُ عَلَى جَانِبِ جَبْهَتِهِ عَلَى الأَرْضِ.
﴿الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾ الاِخْتِبَارُ الشَّاقُّ الَّذِي أَبَانَ عَنْ صِدْقِ إِيمَانِهِ.
﴿وَفَدَيْنَاهُ﴾ جَعَلْنَا بَدِيلاً عَنْهُ.
﴿بِذِبْحٍ﴾ بِكَبْشٍ.
﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ﴾ أَبْقَيْنَا لَهُ ذِكْرًا حَسَنًا فِيمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ.
﴿الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ الغَرَقِ فِي البَحْرِ، وَالعُبُودِيَّةِ لِفِرْعَوْنَ.
﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً﴾ أَتَعْبُدُونَ الصَّنَمَ المُسَمَّى: «بَعْلاً».
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
وفي قصة إلياس إنباء بأن الرسول عليه أداء الرسالة، ولا يلزم من ذلك أن يشاهد عقاب المكذِّبين ولا هلاكَهم للرد على المشركين الذين قالوا: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾ [يونس: (48)]؛ قال تعالى: {قل رب إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في