تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما فائدة الوصف بالجملة الفعلية: ﴿يسعى﴾ في الآية الكريمة؟

(4) - ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾.

وبهذا يظهر وجه تقديم ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾ للاهتمام بالثناء على أهل أقصى المدينة، وأنه قد يوجد الخير في الأطراف ما لا يوجد في الوسط، وأن الإِيمان يسبق إليه الضعفاء؛ لأنهم لا يصدهم عن الحق ما فيه أهل السيادة من ترف وعظمة؛ إذ المعتاد أنهم يسكنون وسط المدينة. [ابن عاشور: (22) / (365)]

-[السؤال]- لماذا قُدِّم لفظ ﴿من أقصى المدينة﴾ على ﴿رجل﴾؟

(5) - ﴿اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

أي: هؤلاء المرسلون لا يسألونكم أجرة على الإيمان، فلا تخسرون معهم شيئاً من دنياكم، وتربحون معهم الاهتداء في دينكم. [ابن جزي: (2) / (222)]

-[السؤال]- ذكرت الآية عاملَيْن من عوامل صدق الداعي، فما هما؟

(6) - ﴿اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

﴿اتبعوا من لا يسألكم أجراً﴾ أي: اتبعوا من نصحكم نصحاً يعود إليكم بالخير، وليس يريد منكم أموالكم، ولا أجراً على نصحه لكم وإرشاده إياكم، فهذا موجب لاتباع من هذا وصفه. بقي أن يقال: فلعله يدعو ولا يأخذ أجرة، ولكنه ليس على الحق، فدفع هذا الاحتراز بقوله: ﴿وهم مهتدون﴾؛ لأنهم لا يدعون إلا لما يشهد العقل الصحيح بحسنه، ولا ينهون إلا بما يشهد العقل الصحيح بقبحه. [السعدي: (694)]

-[السؤال]- لماذا ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وهم مهتدون﴾؟

(7) - ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾.

وفي هذه الآية تنبيه عظيم، ودلالة على وجوب كظم الغيظ، والحلم عن أهل الجهل، والترؤف على من أدخل نفسه في غمار الأشرار وأهل البغي، والتشمر في تخليصه، والتلطف في افتدائه، والاشتغال بذلك عن الشماتة به والدعاء عليه، ألا ترى كيف تمنى الخير لقتلته والباغين له الغوائل، وهم كفرة عبدة أصنام. [القرطبي: (17) / (433)]

-[السؤال]- ما الخلق العظيم الذي يتعلمه المؤمن من هذه الآية؟

-[التوجيهات]-

(1) - اتبع الرسل، واقتف أثرهم، ﴿قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾.

(2) - لا تسأل أجراً على دعوتك؛ فهذا من أسباب القبول، ﴿اتَّبِعُوا مَن لَّا يَسْئَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾.

(3) - كن محباً لهداية الناس لا لعذابهم، فذلك من أعظم ما يتخلق به الداعية الرباني، ﴿قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٧٣