تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - اذهب إلى المسجد ماشياً؛ تكتب لك خطواتك، ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿يس﴾ مِنَ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ، وَالمُرَادُ مِنْهَا: بَيَانُ أَنَّ القُرْآنَ مُكَوَّنٌ مِنْ هَذِهِ الحُرُوفِ؛ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُعْجِزٌ، وَلَيْسَ «يس» اسْمًا لِلنَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلّم.

﴿صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طَرِيقٍ مُعْتَدِلٍ لا عِوَجَ فِيهِ؛ وَهُوَ الإِسْلامُ.

﴿حَقَّ الْقَوْلُ﴾ وَجَبَ العَذَابُ.

﴿فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً﴾ جُمِعَتْ أَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ؛ تَمْثِيلٌ لِشِدَّةِ إِعْرَاضِهِمْ.

﴿مُقْمَحُونَ﴾ رَافِعُونَ رُؤُوسَهُمْ، لا يَسْتَطِيعُونَ خَفْضَهَا.

﴿سَدًّا﴾ حَاجِزًا، وَمَانِعًا.

﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ أَعْمَيْنَا أَبْصَارَهُمْ.

﴿بِالْغَيْبِ﴾ عِنْدَمَا يَغِيبُ عَنِ النَّاسِ، لا يَرَاهُ إلاَّ اللهُ.

﴿وَآثَارَهُمْ﴾ مَا سَنُّوهُ، وَأَبْقَوْهُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.

﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ كِتَابٍ وَاضِحٍ؛ وَهُوَ: اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ﴾.

تعيين تلك القرية لو كان فيه فائدة لَعَيَّنَهَا الله ... ما تعرف به أن طريق العلم الصحيح الوقوف مع الحقائق، وترك التعرض لما لا فائدة فيه، وبذلك تزكو النفس، ويزيد العلم من حيث يظن الجاهل أن زيادته بذكر الأقوال التي لا دليل عليها، ولا حجة عليها، ولا يحصل منها من الفائدة إلا تشويش الذهن واعتياد الأمور المشكوك فيها. [السعدي: (693)]

-[السؤال]- ما الطريقة المثلى للتعامل مع المبهمات في القرآن؟ ولماذا؟

(2) - ﴿قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ أَئِن ذُكِّرْتُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾.

وقولهم عليهم السلام: ﴿طائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾ معناه: حظكم وما صار إليه من خير وشر معكم؛ أي: من أفعالكم ومن تكسباتكم، ليس هو من أجلنا ولا بسببنا، بل ببغيكم وكفركم، وبهذا فسر الناس. وسمي الحظ والنصيب طائرا استعارة؛ أي: هو مما تحصل عن النظر في الطائر. [ابن عطية: (4) / (450)]

-[السؤال]- في الآية رد على من يرى التطير بشيء والتشاؤم منه، وضح ذلك.

(3) - ﴿وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾.

ووصفُ الرجل بالسعي يفيد أنه جاء مسرعاً، وأنه بلغه همُّ أهل المدينة برجم الرسل أو تعذيبهم، فأراد أن ينصحهم خشيةً عليهم وعلى الرسل، وهذا ثناء على هذا الرجل يفيد أنه ممن يُقتدَى به في الإِسراع إلى تغيير المنكر. [ابن عاشور: (22) / (366)]

تدبر وعمل · الصفحة ٨٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٧٢