(2) - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾.
والاقتصار على تقرير الملائكة واستشهادهم على المشركين لأن إبطال إلاهية الملائكة يفيد إبطال إلاهية ما هو دونها ممن [عبد] من دون الله بدلالة الفحوى، أي بطريق الأولى، فإن ذلك التقرير من أهم ما جعل الحشر لأجله. [ابن عاشور: (22) / (222)]
-[السؤال]- ما فائدة الاقتصار على تقرير الملائكة، واستشهادهم على المشركين يوم القيامة؟
(3) - ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾.
أي: أعطينا الأمم الخالية من القوة والنعمة وطول العمر ﴿فكذبوا رسلي فكيف كان نكير﴾ أي: إنكاري وتغييري عليهم؛ يحذر كفار هذه الأمة عذاب الأمم الماضية. [البغوي: (3) / (611)]
-[السؤال]- بين السر في إشارة القرآن للأمم القوية المكذبة من قبل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
(4) - ﴿* قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
ومعناه: أن تقوموا للنظر في أمر محمد - صلى الله عليه وسلم - قياماً خالصاً لله تعالى، ليس فيه اتباع هوى ولا ميل. وليس المراد بالقيام هنا القيام على الرجلين، وإنما المراد القيام بالأمر والجدّ فيه. [ابن جزي: (2) / (209)]
-[السؤال]- متى يكون القيام بأمر الله خالصا؟ ومتى يكون باطلاً؟
(5) - ﴿* قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَىْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.
﴿ثم تتفكروا﴾ هل جربتم على صاحبكم كذباً، أو رأيتم فيه جِنة، أو في أحواله مِن فساد، أو اختلف إلى أحد ممن يدَّعي العلم بالسحر، أو تعلم الأقاصيص وقرأ الكتب، أو عرفتموه بالطمع في أموالكم، أو تقدرون على معارضته في سورة واحدة؟! فإذا عرفتم بهذا الفكر صدقه، فما بال هذه المعاندة؟! [القرطبي: (17) / (330)]
-[السؤال]- ما التفكر الذي طلب منهم؟ وكيف نعرف بذلك الحق من الباطل؟
(6) - ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾.
وثَمَّ مانع للنفوس آخر من اتباع الداعي إلى الحق، وهو: أنه يأخذ أموال من يستجيب له، ويأخذ أجرة على دعوته، فبيَّن الله تعالى نزاهة رسوله صلى الله عليه وسلم عن هذا الأمر، فقال: ﴿قل ما سألتكم من أجر﴾ أي: على اتباعكم للحق ﴿فهو لكم﴾ أي: فأشهدكم أن ذلك الأجر – على التقدير – أنه لكم. [السعدي: (683)]