السؤال: بين الله عز وجل في هذه الآية علامة من علامات الدعاة الصادقين، فما هي؟
(7) - ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ﴾.
وتخصيص وصف ﴿علاَّم الغيوب﴾ من بين الأوصاف الإِلهية؛ للإِشارة إلى أنه عالم بالنوايا، وأن القائِل يعلم ذلك، فالذي يعلم هذا لا يجتريء على الله بادعائه باطلاً أنه أرسله إليكم. [ابن عاشور: (22) / (238)]
-[السؤال]- ما فائدة تخصيص وصف ﴿علاَّم الغيوب﴾ في الآية الكريمة؟
-[التوجيهات]-
(1) - نزه الله تعالى، وسبحه، وعظمه، وخاصة عند سماع ما ينقص من عظمته وجلاله؛ اقتداء بالملائكة المقربين، ﴿سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ﴾.
(2) - أحي في نفسك عبادة التفكر؛ فهي من أجلِّ العبادات القلبية، ﴿ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ﴾.
(3) - لا تجعل الدين سلماً تنال به عرض الدنيا الزائل؛ فإن الآخرة خير وأبقى، ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - انطق بشهادة التوحيد، قاصداً التبرؤ من كل معبود سوى الله سبحانه وتعالى، ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾.
(2) - ا رسل رسالة إلى أهلك أو زملائك للتحذير من السحر والذهاب إلى السحرة، مبيّنا أن هذا منافٍ لعبادة الله، ﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾.
(3) - فرّغ وقتا لنفسك، واقرأ سورة من سور القرآن الكريم، ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿سُبْحَانَكَ﴾ نُنَزِّهُكَ.
﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾ أَنْتَ الَّذِي نُوَالِيهِ وَنَعْبُدُهُ.
﴿إِفْكٌ مُفْتَرىً﴾ كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ.
﴿يَدْرُسُونَهَا﴾ يَقْرَؤُونَهَا.
﴿مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ﴾ عُشْرَ مَا أَعْطَيْنَاكُمْ مِنَ القُوَّةِ وَالنِّعَمِ.
﴿نَكِيرِ﴾ إِنْكَارِي عَلَيْهِمْ.
﴿بِوَاحِدَةٍ﴾ بِخَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ.
﴿مَثْنَى﴾ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ.
﴿جِنَّةٍ﴾ جُنُونٍ.
﴿يَقْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ يَرْمِي بِحُجَجِ الحَقِّ عَلَى البَاطِلِ؛ فَيَدْمَغُهُ.