ألحقت حُرمة المؤمنين بحرمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تنويهاً بشأنهم، وذكروا على حدة للإِشارة إلى نزول رتبتهم عن رتبة الرسول - صلى الله عليه وسلم -. وهذا من الاستطراد معترض بين أحكام حُرمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وآداب أزواجه وبناته والمؤمنات. [ابن عاشور: (22) / (105)]
-[السؤال]- لماذا ذكرت حرمة المؤمنين بعد ذكر حرمة الرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
(5) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾.
أمر الله نبيه أن يأمر النساء عموماً، ويبدأ بزوجاته وبناته ... لأن الآمر لغيره ينبغي أن يبدأ بأهله قبل غيرهم؛ كما قال تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا﴾ [التحريم: (6)]. [السعدي: (672)]
-[السؤال]- ما الفائدة الدعوية التي يفيدها الداعية وطالب العلم من هذه الآية؟
(6) - ﴿* لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.
لم يذكر المعمول الذي ينتهون عنه ليعم ذلك كل ما توحي به أنفسهم إليهم، وتوسوس به وتدعو إليه من الشرّ؛ من التعريض بسب الإسلام وأهله، والإرجاف بالمسلمين، وتوهين قواهم، والتعرض للمؤمنات بالسوء والفاحشة، وغير ذلك من المعاصي الصادرة من أمثال هؤلاء. [السعدي: (672)]
-[السؤال]- لماذا لم يُذكر معمول الإرجاف الذي يقع من المرجفين؟
(7) - ﴿* لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.
وهذا فيه دليل لنفي أهل الشر الذين يتضرر بإقامتهم بين أظهر المسلمين؛ فإن ذلك أحسم للشر، وأبعد منه. [السعدي: (672)]
-[السؤال]-
-[التوجيهات]-
(1) - من صفات الحجاب الشرعي أنه يخفي معالم المتحجبة حتى لا تعرف من هي، ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾.
(2) - تذكر أن عاقبة أهل النفاق إلى بوار وبعد، ﴿* لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾.
(3) - سنن الله تعالى ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - صل على النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة مرات، ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾