الرجال؛ فإن الرؤية سبب التعلق والفتنة، وفي بعض الآثار: النظر سهم مسموم من سهام إبليس. [الآلوسي: (11) / (248)]
-[السؤال]- ما أثر نظر الرجل والمرأة إلى غير محارمهم؟
(6) - ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
لأنه أبعد عن الريبة، وكلما بعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى الشر فإنه أسلم له، وأطهر لقلبه، فلهذا من الأمور الشرعية التي بيَّن الله كثيراً من تفاصيلها أن جميع وسائل الشر وأسبابه ومقدماته ممنوعة، وأنه مشروع البعد عنها بكل طريق. [السعدي: (670)]
-[السؤال]- من حكمة الشرع أنه لم يكتف بتحريم الحرام فقط، بل حرم أسبابه والطرق الموصلة إليه، بين هذا باختصار من خلال الآية.
(7) - ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
قلوب الفريقين طاهرة بالتقوى، وتعظيم حرمات الله وحرمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن لما كانت التقوى لا تصل بهم إلى درجة العصمة أراد الله أن يزيدهم منها بما يكسب المؤمنين مراتب من الحفظ الإِلهي من الخواطر الشيطانية؛ بقطع أضعف أسبابها، وما يقرب أمهات المؤمنين من مرتبة العصمة الثابتة لزوجهن - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن الطيبات للطيبين بقطع الخواطر الشيطانية عنهن بقطع دابرها ولو بالفرض. [ابن عاشور: (22) / (91)]
-[السؤال]- ما السبيل الأمثل لطهارة القلوب؟
-[التوجيهات]-
(1) - تذكر أن الله تعالى يعلم ما في قلبك، فلا تودعن فيه إلا ما يرضيه سبحانه، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾.
(2) - درّب نفسك على عدم الحياء من قول الحق والدعوة إليه، ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ﴾.
(3) - احذر الاختلاط بالنساء غير المحارم؛ فكل وسيلة تبعد الرجال عن النساء، فهي طهارة لقلوب الطرفين، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - ألق كلمة أو أرسل رسالة عن خطورة التساهل في الاختلاط بين الرجال والنساء، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾.
(2) - سَل الله أن يرزقك الجرأة، والحكمة، وحسن الأدب في قول الحق، ﴿وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ﴾.
(3) - ذكّر زميلا لك أن من الأدب مع العلماء والدعاة عدم الإطالة في الجلوس عند زيارتهم؛ لكثرة انشغالهم، ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْىِ مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْىِ مِنَ الْحَقِّ﴾