(3) - ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِن شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.
﴿أو يتوب عليهم﴾: بأن يوفقهم للتوبة والإنابة. وهذا هو الغالب على كرم الكريم؛ ولهذا ختم الآية باسمين دالين على المغفرة، والفضل، والإحسان. [السعدي: (662)]
-[السؤال]- لماذا ختم الآية باسميه الغفور والرحيم؟
(4) - ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾.
﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾: بأن أرسل عليهم ريحاً وجنوداً حتى رجعوا، ورجعت بنو قريظة إلى صياصيهم، فكفى أمر قريظة بالرعب. [القرطبي: (16) / (115)]
-[السؤال]- من قوة الله وعزته أن له جنودًا لا يعلمها إلا هو، بين هذا من خلال الآية.
(5) - ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾.
﴿وأرضاً لم تطئوها﴾: هذا وعد بفتح أرض لم يكن المسلمون قد وطئوها حينئذ، وهي مكة، واليمن، والشام، والعراق، ومصر، فأورث الله المسلمين جميع ذلك وما وراءها إلى أقصى المشرق والمغرب. [ابن جزي: (2) / (186)]
-[السؤال]- بين وجه الإعجاز في قوله: ﴿وأرضاً لم تطئوها﴾.
(6) - ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾.
وفي هذا التخيير فوائد عديدة: ... ومنها: إظهار رفعتهن، وعلو درجتهن، وبيان علو همهن؛ أن كان الله ورسوله والدار الآخرة مرادهن ومقصودهن دون الدنيا وحطامها. [السعدي: (663)]
-[السؤال]- في هذا التخيير إظهار لترفع أمهات المؤمنين، فبَيِّن وجه ذلك.
(7) - ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾.
كلما تضاعفت الحرمات فهتكت تضاعفت العقوبات؛ ولذلك ضوعف حد الحر على العبد، والثيب على البكر. [القرطبي: (16) / (133)]
-[السؤال]- هل من علت رتبته تضاعف الخطأ في حقه؟
-[التوجيهات]-
(1) - عِظَم منزلة الصحابة وفضلهم، وتزكية الله لهم، فمن سبهم فقد كذَّب القرآن، ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾.
(2) - قدرة الله لا تحد أبداً؛ فهو تعالى على كل شيء قدير، لا يعجزه شيء، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾.
(3) - بيان أن سيئة العالم والشريف أشد من سيئة الجاهل والوضيع، ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾