تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: كيف يكون الداعية من أئمة الهدى؟

(3) - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾.

سئل سفيان عن قول علي- رضي الله عنه-: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد» فقال: ألم تسمع قوله: ﴿وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا﴾ قال: «لما أخذوا برأس الأمر صاروا رؤوساً». [ابن كثير: (3) / (446)]

-[السؤال]- من أين جاء علي بن أبي طالب- رضي الله عنه- بهذا المعنى: «الصبر من الإيمان بمنْزلة الرأس من الجسد»؟

(4) - ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾.

﴿لما صبروا﴾ أي: لصبرهم جعلناهم أئمة ... وهذا الصبر صبر على الدين، وعلى البلاء، وقيل: صبروا عن الدنيا. [القرطبي: (17) / (43)]

-[السؤال]- ما المقصود بالصبر في هذه الآية؟

(5) - ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾.

﴿إن في ذلك﴾ أي: فيما ذكر من إهلاكنا للأمم الخالية العاتية، أو في مساكنهم، ﴿لآيات﴾ عظيمة في أنفسها، كثيرة في عددها، ﴿أفلا يسمعون﴾ هذه الآيات سماع تدبر واتعاظ. [الآلوسي: (11) / (136)]

-[السؤال]- ما فائدة ذكر أخبار الأمم الخالية؟

(6) - ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾.

ومن زعم أن المراد من هذا الفتح فتح مكة فقد أبعد النجعة، وأخطأ فأفحش؛ فإن يوم الفتح قد قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إسلام الطلقاء، وقد كانوا قريباً من ألفين، ولو كان المراد فتح مكة لما قبل إسلامهم؛ لقوله تعالى: ﴿قل يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون﴾، وإنما المراد الفتح الذي هو القضاء والفصل. [ابن كثير: (3) / (447)]

-[السؤال]- ما المقصود بالفتح في هذه الآية؟

(7) - ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾.

فأعرض عن سفههم، ولا تجبهم إلا بما أمرت به، ﴿وانتظر إنهم منتظرون﴾ أي: انتظر يوم الفتح؛ يوم يحكم الله لك عليهم. [القرطبي: (17) / (46)]

-[السؤال]- بين المنهج القرآني في التعامل مع المكذبين المعرضين؟

-[التوجيهات]-

(1) - في إهلاك الله تعالى للقرون السابقة أكبر واعظ لمن له قلب وبصيرة، ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ﴾.

(2) - استعجال العذاب يدل على الجهل والطيش، ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

(3) - التوبة لا تقبل عند معاينة العذاب، أو مشاهدة ملك الموت ساعة الاحتضار، ﴿قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٨٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٨٢٢