صار صفة راسخة فيهم، فسد دينهم، ثم تبع ذلك فساد عقولهم. تفسير [السعدي: (616)]
-[السؤال]- كيف فسدت عقول قوم فرعون؟
(3) - ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾.
فانظر يا محمد بعين قلبك: كيف كان أمر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بربهم، وردوا على رسوله نصيحته، ألم نهلكهم فنورث ديارهم وأموالهم أولياءنا؟! [الطبري: (19) / (582)]
-[السؤال]- بين كيف أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام بأن ينظر إلى عاقبة إهلاك فرعون وجنوده ولم يكن معهم في زمنهم؟
(4) - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾.
﴿أئمة يدعون إلى النار﴾ أي: كانوا يدعون الناس إلى الكفر الموجب للنار. [ابن جزي: (2) / (143)]
-[السؤال]- كيف يكون الإنسان داعية إلى النار؟
(5) - ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ﴾.
أي: جعلناهم زعماء يتبعون على الكفر، فيكون عليهم وزرهم ووزر من اتبعهم؛ حتى يكون عقابهم أكثر، وقيل: جعل الله الملأ من قومه رؤساء السفلة منهم، فهم يدعون إلى جهنم، وقيل: أئمة يأتم بهم ذوو العبر، ويتعظ بهم أهل البصائر. [القرطبي: (16) / (330).]
-[السؤال]- بين كيف كانوا زعماء في الكفر.
(6) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
إن الله سبحانه وتعالى كانت سنته قبل إنزال التوراة إذا كذب نبي من الأنبياء ينتقم الله من أعدائه بعذاب من عنده؛ كما أهلك قوم نوح بالغرق، وقوم هود بالريح الصرصر، وقوم صالح بالصيحة، وقوم شعيب بالظلة، وقوم لوط بالحاصب، وقوم فرعون بالغرق. [ابن تيمية: (5) / (80)]
-[السؤال]- اذكر خمسة من أنواع عذاب الله للأمم العاصية.
(7) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى﴾.
وهذا دليل على أنه بعد نزول التوراة انقطع الهلاك العام، وشرع جهاد الكفار بالسيف. [السعدي: (617)]
-[السؤال]- هل حصل هلاكٌ عامٌّ لأمة من الأمم بعد هلاك فرعون وقومه؟
-[التوجيهات]-
(1) - المؤمن واثق من وعد الله أهل طاعته بالعاقبة الحميدة، ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾.
(2) - احذر أن تكون ظالماً؛ فعاقبة الظالمين إلى الخسارة، ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾.
(3) - عاقبة الظلمة الدمار والهلاك، ﴿فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾