(1) - ﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِي﴾.
وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: (2) / (484)]
-[السؤال]- ما موضع العبرة من هذه الآية؟
(2) - ﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: (39)]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: (1) / (470)]
-[السؤال]- الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟
(3) - ﴿قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا﴾.
فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: (1) / (472)]
-[السؤال]- من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه، وضح ذلك.
(4) - ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ﴾.
لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: (1) / (331)]
-[السؤال]- ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟
(5) - ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾.
أي: أتم علماً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: (1) / (285)]
-[السؤال]- في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟
(6) - ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾.
في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الآلوسي: (2) / (167)]
-[السؤال]- لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟
(7) - ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾