(4) - ﴿أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ﴾.
ووصف الآباء بالأقدمية إيغال في قلة الاكتراث بتقليدهم؛ لأن عرف الأمم أن الآباء كلما تقادم عهدهم كان تقليدهم آكد. [ابن عاشور: (19) / (141)]
-[السؤال]- لماذا وصف الآباء بالأقدمين؟
(5) - ﴿فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾.
يقول قائل: وكيف يوصف الخشب والحديد والنحاس بعداوة ابن آدم؟ فإن معنى ذلك: فإنهم عدو لي لو عبدتهم يوم القيامة، كما قال جل ثناؤه: ﴿واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا﴾ [مريم: (81)، (82)]. [الطبري: (19) / (363)]
-[السؤال]- ما وجه وصف الأصنام بعداوة ابن آدم، مع أنها جمادات؟
(6) - ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾.
فربي هذا الذي بيده نفعي وضري، وله القدرة والسلطان، وله الدنيا والآخرة، لا الذي لا يسمع إذا دعي، ولا ينفع ولا يضر. وإنما كان هذا الكلام من إبراهيم احتجاجا على قومه في أنه لا تصلح الألوهة، ولا ينبغي أن تكون العبودة إلا لمن يفعل هذه الأفعال، لا لمن لا يطيق نفعا ولا ضرا. [الطبري: (19) / (363)]
-[السؤال]- ما الأدلة العقلية التي ذكرها إبراهيم لإثبات ربوبية الله سبحانه وبطلان غيرها؟
(7) - ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾.
أسند المرض إلى نفسه، وأسند الشفاء إلى الله؛ تأدباً مع الله. [ابن جزي: (2) / (119)]
-[السؤال]- في هذه الآية أدب ينبغي التأدب به في التعامل مع الله، فما هو؟
-[التوجيهات]-
(1) - تأمل في إخبار الله تعالى عن حال أكثر الناس، وأنهم غير مؤمنين، وحينها لا تأمن على نفسك من الضلالة، فأكثر من دعاء الله بالثبات، ﴿نَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾.
(2) - احذر التقليد المحرم الذي كان سبباً في هلاك الأمم؛ فإن الكفار إنما ضلوا عن صراط الله بسبب تقليد الآباء والأجداد، ﴿الُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾.
(3) - تيقن أنه لو نزل بك مرض فلا يستطيع دفعه لا الأنبياء ولا الأولياء إلا الله تعالى وحده سبحانه، ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اكتب عن ظاهرة الدعاء والذبح لغير الله، وخطرها على الفرد والمجتمع، في موقع إلكتروني، أو رسالة هاتف جوال، وأرسلها لمن تفيده، ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (72) أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾