تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأرادوا بذلك إلقاء الخوف في نفس موسى؛ ليكون ما سيلقيه في نوبته عن خور نفس؛ لأنهم يعلمون أن العزيمة من أكبر أسباب نجاح السحر، وتأثيره على الناظرين. [ابن عاشور: (19) / (127)]

-[السؤال]- لماذا قال السحرة ﴿إنا لنحن الغالبون﴾؟

(4) - ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾.

هذه مكابرة يعلم كل أحد بطلانها؛ فإنهم لم يجتمعوا بموسى قبل ذلك اليوم، فكيف يكون كبيرهم الذي أفادهم صناعة السحر؟! هذا لا يقوله عاقل. [ابن كثير: (3) / (324)]

-[السؤال]- تدل الآية على عِظَم معاندة فرعون، بيِّن ذلك.

(5) - ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾.

قال السحرة- حين وجدوا حلاوة الإيمان وذاقوا لذته- لا ضير، أي: لا نبالي بما توعدتنا به. [السعدي: (592)]

-[السؤال]- لماذا لم يتأثَّر السحرة بتهديدات فرعون؟

(6) - ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

وعبروا بالطمع إشارة إلى أن جميع أسباب السعادة منه تعالى؛ فكأنه لا سبب منهم أصلاً. [البقاعي: (14) / (36)]

-[السؤال]- ماذا يفيد التعبير بالطمع في المغفرة؟

(7) - ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾.

والمعنى: أن الحَذَر من شيمته وعادته؛ فكذلك يجب أن تكون الأمة معه في ذلك؛ أي: إنا من عادتنا التيقظ للحوادث، والحَذرُ مما عسى أن يكون لها من سيّء العواقب. وهذا أصل عظيم من أصول السياسة، وهو سدّ ذرائع الفساد، ولو كان احتمالُ إفضائها إلى الفساد ضعيفاً. [ابن عاشور: (19) / (131)]

-[السؤال]- دلت الآية الكريمة على أصل عظيم من أصول السياسة بين ذلك.

-[التوجيهات]-

(1) - من ابتغى العزة في غير دين الله أذله الله، ﴿وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾.

(2) - ما ينال الصالحين من تهديدات الجبابرة فهو وسيلة للوصول إلى الدرجات العالية في الدنيا والآخرة، ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾.

(3) - ما أهون الخلق على الله إذا هم عصوه؛ بينما فرعون ملكٌ بطرٌ يدَّعي الربوبية إذا به غريقٌ في اليم، ﴿فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - أدِّ عملاً دعويًا، واحتسب ما تجده من التعب والأذى في سبيل الله، ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

(2) - ادع الله تعالى أن يغفر لك ذنبك، ويثبتك على الإيمان، ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٧٢٥