(2) - ﴿قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
﴿إن كنتم تعقلون﴾: وفيه إيماء وتنبيه إلى أن الذي رميتم به موسى من الجنون أنه داؤكم، فرميتم أزكى الخلق عقلاً، وأكملهم علماً بالجنون، والحال أنكم أنتم المجانين، حيث ذهبت عقولكم لإنكار أظهر الموجودات؛ خالق الأرض والسماوات وما بينهما. [السعدي: (590)]
-[السؤال]- في كلام موسى ردٌ على كلام فرعون في اتهامه بالجنون، بَيِّن ذلك
(3) - ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
ولما دعاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باللين؛ فأساء الأدب عليه في الجواب الماضي، ختم هذا البرهان بقوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾ أي: فأنتم تعلمون ذلك ... فكان قوله أنكأ مع أنه ألطف، وأوضح مع أنه أستر وأشرف. [البقاعي: (14) / (27)]
-[السؤال]- من الحكمة أن تقول الكلام المناسب في المكان المناسب، وضح ذلك من الآية.
(4) - ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾.
فإن قيل: كيف قال أولاً: ﴿إن كنتم موقنين﴾، ثم قال آخراً: ﴿إن كنتم تعقلون﴾؟ فالجواب أنه لايَنَ أولاً طمعاً في إيمانهم، فلما رأى منهم العناد والمغالطة وبخهم بقوله: ﴿إن كنتم تعقلون﴾، وجعل ذلك في مقابلة قول فرعون: إِنَّ رَسُولَكُمُ لَمَجنُونٌ. [ابن جزي: (2) / (117)]
-[السؤال]- كيف قال موسى لفرعون أوّلاً: ﴿إن كنتم موقنين﴾، ثم قال له بعد ذلك: ﴿إن كنتم تعقلون﴾؟
(5) - ﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ﴾.
لما غُلِبَ فرعونُ، وانقطعت حجتُهُ، عدل إلى استعمال جاهه وقوته وسلطانه. [ابن كثير: (3) / (322)]
-[السؤال]- بين طريقة الظالمين إذا فقدوا الحجة والدليل.
(6) - ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾.
﴿مبين﴾: دال على شدة الظهور من أجل أن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، أي: ثعبان ظاهر أنه ثعبان، لا لبس فيه، ولا تخييل. [ابن عاشور: (19) / (123)]
-[السؤال]- ما فائدة وصف الثعبان بالمبين في الآية الكريمة؟
(7) - ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (36) يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ (38) وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ﴾.
وكان هذا من تسخير الله تعالى لهم في ذلك؛ ليجتمع الناس في صعيد واحد، وتظهر آيات الله وحججه وبراهينه على الناس في النهار جهرة. [ابن كثير: (3) / (322)]
-[السؤال]- أراد فرعونُ أن يُبطل حجة موسى بجمع السحرة، فحصل له نقيض قصده؛ بَيِّن ذلك.
* التوجيهات