(2) - جعل الله لكل نبي أعداء من المجرمين، فإن رأيت من يعاديك فلا تبتئس ولا تحزن؛ فهذا طريق الأنبياء، ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا﴾.
(3) - كتاب الله يثبت المؤمن على الحق مهما كثرت عليه الفتن واشتدت، ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى أن يتقبل أعمالك الصالحة، ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾.
(2) - إن كان لك صديق سوء فاهجره قبل أن تعض أصابع الندم على صداقته، وابحث عن صديق صالح، وادع الله أن ييسر لك ذلك، ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾.
(3) - اجعل لك ورداً يومياً في قراءة القرآن، ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ لا يُؤْمِنُونَ بِاليَوْمِ الآخِرِ.
﴿وَعَتَوا﴾ تَجَاوَزُوا الحَدَّ فِي الطُّغْيَانِ.
﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ تَقُولُ المَلائِكَةُ لَهُمُ: الجَنَّةُ مَكَانٌ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ.
﴿هَبَاءً﴾ كَالهَبَاءِ، وَهُوَ مَا يُرَى فِي ضَوْءِ الشَّمْسِ مِنْ خَفِيفِ الغُبَارِ.
﴿مَقِيلاً﴾ مَنْزِلاً مُرِيحًا.
﴿بِالْغَمَامِ﴾ بِالسَّحَابِ الأَبْيَضِ الرَّقِيقِ.
﴿سَبِيلاً﴾ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ.
﴿وَرَتَّلْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ فِي تَثَبُّتٍ وَمُهْلَةٍ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾.
وفي هذه الآية دليل على أنه ينبغي للمتكلم في العلم من مُحَدِّث ومعلم وواعظ أن يقتدي بربه في تدبيره حال رسوله؛ كذلك العالم يدبر أمر الخلق، فكلما حدث موجب، أو حصل موسم، أتى بما يناسب ذلك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والمواعظ الموافقة لذلك. [السعدي: (582) - (583)]
-[السؤال]- من خلال الآية: بيّن شيئا من حكمة الداعية والمعلم.
(2) - ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾.
﴿الذين يحشرون﴾ أي يجمعون قهراً ماشين مقلوبين ﴿على وجوههم﴾ أو مسحوبين ﴿إلى جهنم﴾ كما أنهم في الدنيا كانوا يعملون ما كأنهم معه لا يبصرون، ولا تصرف لهم في أنفسهم، تؤزهم الشياطين أزاً؛ فإن الآخرة مرآة الدنيا، مهما عمل هنا رئي هناك، كما أن الدنيا مزرعة الآخرة، مهما عمل فيها جنيت ثمرته هناك. روى البخاري عن أنس -رضي الله عنه- أن رجلاً قال: يا نبي الله! كيف