فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر، فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل. [القرطبي: (15) / (378)]
-[السؤال]- كيف تنطق الأصنام يوم القيامة وهي جمادات؟
(4) - ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ﴾.
والمعنى أن الله يقول يوم القيامة للمعبودين: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء أم هم ضلوا﴾ من تلقاء أنفسهم باختيارهم، ولم تضلوهم أنتم؟ ولأجل ذلك بين هذا المعنى بقوله: ﴿هم﴾ ليتحقق إسناد الضلال إليهم؛ فإنما سألهم الله هذا السؤال -مع علمه بالأمور- ليوبخ الكفار الذين عبدوهم. [ابن جزي: (2) / (104)]
-[السؤال]- في سؤال الله للمعبودات توبيخ للكافرين، وضح ذلك.
(5) - ﴿وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾.
أي: في الدنيا بالصحة، والغنى، وطول العمر بعد موت الرسل- صلوات الله عليهم- ﴿حتى نسوا الذكر﴾ أي: تركوا ذكرك، فأشركوا بك بطراً وجهلاً. [القرطبي: (15) / (379)]
-[السؤال]- بين خطورة كثرة الانشغال باللهو والاستمتاع بزينة الدني.
(6) - ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا﴾.
قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ﴾ نزهوا اللَّه مِن أن يكون معه آلهة، ﴿مَا كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ﴾ يعني ما كَان ينبغي لَنا أَن نوالي أَعداءكَ، بل أَنت ولينا من دونهِم، وقيل: ما كَان لَنا أَن نأْمرهم بعبادتنا ونحْن نعبدكَ. [البغوي: (3) / (326)]
-[السؤال]- بين براءة أولياء الله مما يفعله الجهلة عند قبورهم في ضوء الآية.
(7) - ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾.
﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة﴾ أي: بلية؛ فالغني فتنة للفقير؛ يقول الفقير: ما لي لم أكن مثله، والصحيح فتنة للمريض، والشريف فتنة للوضيع. وقال ابن عباس: أي جعلت بعضكم بلاء لبعض لتصبروا على ما تسمعون منهم.
[]
-[السؤال]- كيف يكون الناس بعضهم فتنة لبعض؟
-[التوجيهات]-
(1) - فضل التقوى، فمن آمن واتقى فقد استوجب الدرجات العلى، ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا﴾