وذكر سبحانه آية النور عقيب آيات غض البصر، فقال: ﴿الله نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾، وكان شاه بن شجاع الكرماني لا تخطئ له فراسة، وكان يقول: «من عمر ظاهره باتباع السنة، وباطنه بدوام المراقبة، وغض بصره عن المحارم، وكف نفسه عن الشهوات، وذكر خصلة خامسة وهي أكل الحلال: لم تخطئ له فراسة». والله تعالى يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله؛ فغض بصره عما حرم يعوضه الله عليه من جنسه بما هو خير منه، فيطلق نور بصيرته ويفتح عليه. [ابن تيمية: (4) / (513)]
-[السؤال]- لماذا جاءت آية النور عقيب آيات غض البصر؟
(6) - ﴿ى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾.
قال تعالى: ﴿نُورٌ عَلَى نُورٍ﴾ قال بعض السلف في الآية: هو المؤمن ينطق بالحكمة وإن لم يسمع فيها بأثر، فإذا سمع بالأثر كان نورا على نور؛ نور الإيمان الذي في قلبه يطابق نور القرآن. [ابن تيمية: (4) / (513)]
-[السؤال]- متى يجتمع للمؤمن نوران؟
(7) - ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾.
﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يصلي وينزه، ﴿لَهُ﴾ أي: خاصة، ﴿فِيهَا بِالغُدُوِّ﴾ أي: الإبكار بصلاة الصبح، ﴿والآصالِ﴾ أي: العشيات ببقية الصلوات؛ فيفتحون أعمالهم ويختمونها بذكره ليُحفظوا فيما بين ذلك، ويُبارَك لهم فيما يتقلبون فيه. [البقاعي: (13) / (278)]
-[السؤال]- ما فائدة بدء المسلم يومه وختمه بالصلاة وذكر الله سبحانه؟
-[التوجيهات]-
(1) - الفقر ليس عائقاً من الزواج؛ بل قد يكون سبباً للغنى، ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِي﴾.
(2) - احرص على معرفة قصص القرآن؛ ففيها بينات وعبر ومواعظ، ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ﴾.
(3) - من أسباب الفراسة: هداية العبد إلى نور الله، وقد بين الله في هذه السورة أسباب هذا النور وأماكنه وموانعه، ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ (35) فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تبرع لإحدى الجمعيات التي تعين على تزويج الشباب، ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
(2) - سل الله تعالى أن يهديك لنوره، ﴿يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ﴾