تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمر به المرسلين فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: (172)]، ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك». [القرطبي: (12) / (172)]

-[السؤال]- ما المقصود بالأكل الطيب في الآية؟

(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾.

يأمر تعالى عباده المرسلين- عليهم الصلاة والسلام- أجمعين بالأكل من الحلال، والقيام بالصالح من الأعمال، فدل هذا على أن الحلال عون على العمل الصالح. [ابن كثير: (3) / (239)]

-[السؤال]- ما العلاقة بين الطعام الطيب الحلال والعمل الصالح؟

(6) - ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾.

جعلوا دينهم أدياناً بعد ما أمروا بالاجتماع، ثم ذكر تعالى أن كلاً منهم معجب برأيه وضلالته، وهذا غاية الضلال. [القرطبي: (15) / (52)]

-[السؤال]- بين خطورة التفرق والإعجاب بالرأي من خلال الآية.

(7) - ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾.

يعني: أيظن هؤلاء المغرورون أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد لكرامتهم علينا، ومعزتهم عندنا؟! كلا، ليس الأمر كما يزعمون ... لقد أخطأوا في ذلك، وخاب رجاؤهم، بل إنما نفعل بهم ذلك استدراجاً، وإنظاراً وإملاءً. [ابن كثير: (3) / (240)]

-[السؤال]- لماذا يمد الله تعالى المجرمين بالأموال والبنين؟

-[التوجيهات]-

(1) - من أسباب السعادة الاقتصار على أكل الطيبات والاشتغال بالعمل الصالح، ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾.

(2) - انتبه من غفلتك؛ فقد تكون النعم المنزلة عليك استدراجاً، ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾.

(3) - لا تغتر بعملك الصالح؛ بل ابق خائفاً من الله، ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - استعذ بالله من الكبر؛ فإنه يصد عن الحق، ﴿فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ﴾.

(2) - استعرض أنواع طعامك؛ فإن وجدت طعاماً محرماً فابتعد عنه حتى يستجاب دعاؤك، ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٧٥