السؤال: متى يكون الحلف واليمين مذموما؟
(7) - ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
ثم ختم الآية بهذين الاسمين الكريمين، فقال: ﴿والله سميع﴾؛ أي: لجميع الأصوات، ﴿عليم﴾ بالمقاصد والنيات؛ ومنه سماعه لأقوال الحالفين، وعلمه بمقاصدهم هل هي خير أم شر، وفي ضمن ذلك التحذير من مجازاته، وأن أعمالكم ونياتكم قد استقر علمها عنده. [السعدي: (100) - (101)]
-[السؤال]- ختام الآية بين عظم اليمين وأهميتها، وضح ذلك.
-[التوجيهات]-
(1) - سؤال الموثوقين عن أحكام الأموال وحفظ الحقوق سمة من سمات المتقين المفلحين، ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ﴾.
(2) - وصية الله سبحانه للمؤمن أن يبحث عن الزوجة المؤمنة، صاحبة الدين، ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾.
(3) - الإسلام عنوان النظافة والطهر، وقد بين أدق تفاصيل الطهارة في كتابه الكريم، ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أكرم يتيماً، أو اسعَ في كفالته، ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾.
(2) - يختبر الله سبحانه كل مجتمع بإيجاد دعاة إلى الخير، ودعاة إلى الشر، فحدد دعاة الخير في مجتمعك، واسعَ في مساعدتهم، والدعاء لهم، ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾.
(3) - جدد وضوءك اليوم لكل صلاة؛ ولو كنت على وضوء، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿لأَعْنَتَكُمْ﴾ لَضَيَّقَ عَلَيْكُمْ.
﴿حَرْثٌ لَكُمْ﴾ مَوْضِعُ زَرْعٍ لَكُمْ، تَضَعُونَ النُّطْفَةَ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَيَحْمِلْنَ.
﴿أَنَّى﴾ كَيْفَ أَرَدتُّمْ، مَا دَامَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الحَرْثِ؛ وَهُوَ الفَرْجُ.
﴿عُرْضَةً﴾ مَانِعًا.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾.
والشارع لم يرتب المؤاخذة إلا على ما يكسبه القلب من الأقوال والأفعال الظاهرة؛ كما قال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾، ولم يؤاخذ على أقوال وأفعال لم يعلم بها القلب، ولم