-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾.
﴿أولئك يدعون إلى النار﴾ أي: في أقوالهم أو أفعالهم وأحوالهم؛ [فمخالِطهم] على خطر منهم، والخطر ليس من الأخطار الدنيوية، إنما هو من الشقاء الأبدي. ويستفاد من تعليل الآية: النهي عن مخالطة كل مشرك ومبتدع؛ لأنه إذا لم يجز التزوج مع أن فيه مصالح كثيرة فالخلطة المجردة من باب أولى، وخصوصاً الخلطة التي فيها ارتفاع المشرك ونحوه على المسلم. [السعدي: (99)]
-[السؤال]- كيف تستفيد من الآية خطورة مخالطة المسلم للمبتدعة والمشركين؟
(2) - ﴿أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾.
المقصود من الآية أن المؤمن يجب أن يكون حذرا عما يضره في الآخرة وأن لا يحوم حول حمى ذلك ويتجنب عما فيه الاحتمال، مع أن النفس والشيطان يعاونان على ما يؤدي إلى النار. [الآلوسي: (2) / (120)]
-[السؤال]- متى يكون المسلم أكثر عرضة للهلاك؟
(3) - ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾.
تأنيساً لقلوب المتحرجين من معاودة الذنب بعد توبة منه، أي: ومن معاودة التوبة بعد الوقوع في ذنب ثان؛ لما يخشى العاصي من أن يكتب عليه كذبة كلما أحدث توبة وزل بعدها فيعد مستهزئاً، فيسقط من عين الله ثم لا يبالي به، فيوقفه ذلك عن التوبة. [البقاعي: (1) / (422)]
-[السؤال]- لماذا عبر بصيغة التوابين التي تفيد الاستمرار؟
(4) - ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.
لم يذكر المُبَشَّر به ليدل على العموم، وأن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وكل خير واندفاع كل ضير رتب على الإيمان، فهو داخل في هذه البشارة. [السعدي: (100)]
-[السؤال]- لماذا لم يذكر الله المُبَشَّر به في هذه الآية؟
(5) - ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾.
المعنى: لا تستكثروا من اليمين بالله؛ فإنه أهيب للقلوب؛ قال تعالى: ﴿واحفظوا أيمانكم﴾ [المائدة: (89)]، وذم من كثر اليمين فقال ﴿ولا تطع كل حلاف مهين﴾ [القلم: (10)]. [القرطبي: (4) / (13)]
-[السؤال]- ما فائدة التقليل من الحلف واليمين؟
(6) - ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.
نهاهم الله أن يجعلوا الحلف بالله مانعا لهم من فعل ما أمر به؛ لئلا يمتنعوا عن طاعته باليمين التي حلفوها. [ابن تيمية: (1) / (517)]