تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(6) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

وإنما قال ﴿يرجون﴾ وقد مدحهم؛ لأنه لا يعلم أحد في هذه الدنيا أنه صائر إلى الجنة ولو بلغ في طاعة الله كل مبلغ؛ لأمرين: أحدهما: لا يدري بما يختم له، والثاني: لئلا يتكل على عمله. [القرطبي: (3) / (432)]

-[السؤال]- لماذا قال سبحانه: ﴿يرجون﴾ -وهي صيغة محتملة- مع أن أعمالهم عظيمة؟

(7) - ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾.

أي في الآيات، فتستنبطوا الأحكام منها، وتفهموا المصالح والمنافع المنوطة بها؛ فترجّي التفكر غاية لتبيين الآيات، فتأخذون بالأصلح وتجتنبون عما يضركم ولا ينفعكم، أو يضركم أكثر مما ينفعكم. [الآلوسي: (2) / (116)]

-[السؤال]- ما فائدة التفكر في آيات القرآن؟

-[التوجيهات]-

(1) - الجهاد في سبيل الله شريعة ماضية إلى يوم القيامة، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.

(2) - المسلم الصادق يسلم أمره لله؛ ولو خالف هواه، ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾.

(3) - السبب الأول للحرب على بلاد المسلمين هو الدين؛ مهما لبسوا الحرب بلباس آخر، ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - تذكر شيئاً تعلقت به نفسك فصرفه الله عنك، أو كرهته فقُُدِّر عليك، واحمد الله؛ فقد يكون في ذلك خير لك، ﴿وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

(2) - اكتب ثلاث فوائد من هذه الآية القرآنية العظيمة، ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾.

(3) - كرر اليوم هذا الدعاء: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك»، ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿وَالْفِتْنَةُ﴾ الشِّرْكُ.

﴿وَالْمَيْسِرِ﴾ الْقِمَارِ، وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ، أَوْ إِعْطَاؤُهُ بِطَرِيقِ المُغَالَبَاتِ الَّتِي فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

تدبر وعمل · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٥