تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: من خلال الآية: بين باختصار كيف كان حرص الإسلام على التكافل الاجتماعي.

(6) - ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

مَنَّ سبحانه علينا بتذليلها، وتمكيننا من تصريفها، وهي أعظم منا أبداناً، وأقوى منا أعضاء؛ ذلك ليعلم العبد أن الأمور ليست على ما تظهر إلى العبد من التدبير، وإنما هي بحسب ما يريدها العزيز القدير، فيغلب الصغير الكبير؛ ليعلم الخلق أن الغالب هو الله، الواحد، القهار فوق عباده. [القرطبي: (14) / (403)]

-[السؤال]- بين دقيق نعمة الله ومنته على عباده بتسخير هذه البهائم العظام.

(7) - ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾.

المعنى لن تصلوا إلى رضا الله باللحوم ولا بالدماء، وإنما تصلون إليه بالتقوى؛ أي: بالإخلاص لله، وقصد وجه الله بما تذبحون وتنحرون من الهدايا، فعبر عن هذا المعنى بلفظ: ﴿لن ينال﴾ مبالغة وتأكيداً؛ لأنه قال: لن تصل لحومها، ولا دماؤها إلى الله، وإنما تصل بالتقوى منكم؛ فإن ذلك هو الذي طلب منكم، وعليه يحصل لكم الثواب. [ابن جزي: (2) / (58)]

-[السؤال]- ما المقصد الأعظم من إقامة شعائر الحج؟

-[التوجيهات]-

(1) - عظم شعائر الله تعالى ظاهراً وباطناً، وإياك والاستخفاف بها، ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

(2) - ذكر الله من أعظم مقاصد العبادات، فعلى العبد أن يتذكر هذا المقصد العظيم دائما، ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾.

(3) - لا تتسخط مما يحصل لك من المصائب، بل اصبر ابتغاء وجه ربك، واحتسب ثوابه، وارتقب أجره، ﴿وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - حذر الناس من الشرك بالله، وبين لهم خطورته، ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾.

(2) - أقم الصلاة في جماعة، ﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾.

(3) - أطعم اليوم فقيراً، ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ﴾ مُسْتَقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاصِ مَائِلِينَ عَنِ الشِّرْكِ.

﴿سَحِيقٍ﴾ بَعِيدٍ مُهْلِكٍ.

﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ مَا أَشْعَرْتُمْ بِهِ، وَأَعْلَمْتُمْ؛ مِنْ أَعْمَالِ الحَجِّ وَالذَّبَائِحِ الَّتِي تُنْحَرُ فِيهِ.

﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ﴾ يَحِلُّ الاِنْتِفَاعُ بِهَا بِالرُّكُوبِ، وَشُرْبِ اللَّبَنِ.

﴿مَحِلُّهَا﴾ وَقْتُ ذَبْحِهَا.

تدبر وعمل · الصفحة ٦٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٥٨