تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(2) - احمد الله كثيرا على إنزال القرآن وحفظه؛ فبحفظه بقي الدين ثابتا، ولم يُحرَّف كما حُرِّفت الديانات الأخرى، ﴿وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾.

(3) - زر مسلماً نزل به ابتلاء، وذكره أنه لا يبتلى إلا المؤمن، وأن عاقبة الابتلاء الجنة، ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿الْبَأْسَاءُ﴾ الْفَقْرُ.

﴿وَالضَّرَّاءُ﴾ الْمَرَضُ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾.

هذا الكره من حيث نفور الطبع عنه؛ لما فيه من مؤنة المال، ومشقة النفس، وخطر الروح، لا أنهم كرهوا أمر الله تعالى. [البغوي: (1) / (203)]

-[السؤال]- كيف يكون القتال في سبيل الله تعالى مكروهاً للمؤمنين؟

(2) - ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾.

لأن القتال يعقبه النصر والظفر على الأعداء، والاستيلاء على بلادهم وأموالهم وذرياتهم وأولادهم. [ابن كثير: (1) / (239)]

-[السؤال]- كيف يكون القتال خيراً مع أن ظاهره المشقة والألم؟

(3) - ﴿وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ﴾.

القعود عن القتال قد يعقبه استيلاء العدو على البلاد والحكم. [ابن كثير: (1) / (239)]

-[السؤال]- قد يفرح المجتمع بترك القتال، ويكون ذلك شراً له؛ فكيف ذلك؟

(4) - ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾.

إن كان قتل النفوس فيه شر، فالفتنة الحاصلة بالكفر وظهور أهله أعظم من ذلك؛ فيدفع أعظم الفسادين بالتزام أدناهما. [ابن تيمية: (1) / (501)]

-[السؤال]- سير المجتمع إلى الكفر، أو سيره إلى الجهاد، أيهما أعظم مفسدة؟

(5) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾.

إشارة إلى أن العبد ولو أتى من الأعمال بما أتى به؛ لا ينبغي له أن يعتمد عليها ويعول عليها، بل يرجو رحمة ربه، ويرجو قبول أعماله ومغفرة ذنوبه وستر عيوبه. [السعدي: (98)]

-[السؤال]- في الآية تنبيهٌ عظيم لأصحاب الأعمال الصالحة، فما هو؟

تدبر وعمل · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٤