السؤال: كيف توجه كون العجلة من طبيعة الإنسان، ثم ينهى عما خلق منه وجبل عليه؟
(3) - ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾.
وذكر «الوجوه» خاصة لشرفها من الإنسان، وأنها موضع حواسه، وهو أحرص على الدفاع عنه، ثم ذكر «الظهور»؛ ليبين عموم النار لجميع أبدانهم. [ابن عطية: (4) / (83)]
-[السؤال]- ما وجه تخصيص ذكر الوجوه والظهور في الآية؟
(4) - ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾.
﴿قل من يكلؤكم﴾ أي: يحرسكم ويحفظكم .. وتقديره: قل لا حافظ لكم ﴿بالليل﴾ إذا نمتم، وبالنهار إذا قمتم وتصرفتم في أموركم. [القرطبي: (14) / (207) - (208)]
-[السؤال]- هل استشعرت يوماً حراسة الله تعالى لك بالليل والنهار؟
(5) - ﴿قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِالَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ﴾.
وقدم الليل؛ لأنه زمن المخاوف؛ لأن الظلام يُعين أسباب الضر على الوصول إلى مبتغاها من إنسان، وحيوان، وعلل الأجسام. [ابن عاشور: (17) / (74)]
-[السؤال]- لماذا قدم الليل على النهار في الآية الكريمة؟
(6) - ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾.
أي: بسطنا لهم، ولآبائهم في نعيمها، وطال عليهم العمر في النعمة، فظنوا أنها لا تزول عنهم، فاغتروا، وأعرضوا عن تدبر حجج الله عز وجل. [القرطبي: (14) / (209)]
-[السؤال]- متى يقع العبد في الاغترار بنعمة الله تعالى عليه؟
(7) - ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾.
﴿بل متعنا هؤلاء﴾ أي: متعناهم بالنعم، والعافية في الدنيا، فطغوا بذلك، ونسوا عقاب الله. [ابن جزي: (2) / (37)]
-[السؤال]- متى يكون النعيم والثراء وبالاً على العبد؟
-[التوجيهات]-
(1) - الأصل في الإنسان العجلة؛ فمن استسلم لها خسر، ومن غيِّر طبعه بالتربية إلى الحلم والرفق والأناة ربح وصار قدوة لغيره، ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾.
(2) - متاع الدنيا وزينتها سببٌ لضلال كثيرٍ من الناس، ﴿بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾.
(3) - التأمل في أحوال الأمم المهلَكة سببٌ للابتعاد عن الذنوب والمعاصي، والإقبال على الله سبحانه، ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾