تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - المؤمن لا ينفك عن الفتنة في هذه الدنيا، إما بالخير والنعمة ليرى الله تعالى شكره، وإما بالشر والمحنة ليرى الله تعالى صبره، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - بادر بكتابة وصيتك هذا اليوم، ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾.

(2) - ادع الله أن يرزقك خشيته في الغيب والشهادة، ﴿وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾.

(3) - تصور لو أن الماء انقطع عن مدينتك أسبوعاً فماذا سيحدث للناس؟! ثم احمد الله على نعمة الماء، ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَىْءٍ حَىٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿رَتْقًا﴾ مُلْتَصِقَتَيْنِ.

﴿فَفَتَقْنَاهُمَا﴾ فَفَصَلْنَاهُمَا بِقُدْرَتِنَا.

﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً تُثَبِّتُهَا.

﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ.

﴿فِجَاجًا سُبُلاً﴾ طُرُقًا وَاسِعَةً مَسْلُوكَةً.

﴿مَحْفُوظًا﴾ لا تَسْقُطُ، وَلا تَخْتَرِقُهَا الشَّيَاطِينُ.

﴿فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ فِي مَدَارٍ يَجْرِي فِيهِ لا يَحِيدُ عَنْهُ.

﴿وَنَبْلُوكُمْ﴾ نَخْتَبِرُكُمْ مَعَ عِلْمِنَا بِحَالِكُمْ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَإِذَا رَأَىكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ (36) خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾.

والحكمة في ذكر العجلة ههنا: أنه لما ذكر المستهزئين بالرسول- صلوات الله وسلامه عليه- وقع في النفوس سرعة الانتقام منهم، واستعجلت ذلك، فقال الله تعالى: خلق الإنسان من عجل؛ لأنه تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته. [ابن كثير: (3) / (175)]

-[السؤال]- ما الحكمة من ذكر العجلة بعد ذكر المستهزئين برسول الله صلى الله عليه وسلم؟

(2) - ﴿خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُورِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ﴾.

واعلم أنه لا إشكال في قوله تعالى: ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ مع قوله ﴿فلا تستعجلون﴾ فلا يقال: كيف يقول: إن الإنسان خلق من العجل وجبل عليه، ثم ينهاه عما خلق منه وجبل عليه؟! لأنه تكليف بمحال؛ لأنا نقول: نعم هو جبل على العجل، ولكن في استطاعته أن يلزم نفسه بالتأني، كما أنه جبل على حب الشهوات مع أنه في استطاعته أن يلزم نفسه بالكف عنها. [الشنقيطي: (4) / (152)]

تدبر وعمل · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٣٤