(3) - تذكر ذنبا كبيرا فعلته، وأكثر من الاستغفار والإلحاح في ذلك؛ لعله يكون سببا في اجتباء ربك لك، ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿فَتَعَالَى﴾ فَتَنَزَّهَ، وَارْتَفَعَ، وَتَقَدَّسَ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ.
﴿عَهِدْنَا﴾ وَصَّيْنَا.
﴿عَزْمًا﴾ حِفْظًا لِمَا أُمِرَ بِهِ.
﴿وَلا تَعْرَى﴾ لا يُصِيبُكَ العُرْيُ.
﴿وَلا تَضْحَى﴾ لا يُصِيبُكَ حَرُّ الشَّمْسِ.
﴿لا يَبْلَى﴾ لا يَنْقَضِي، وَلا يَنْقَطِعُ.
﴿سُوْآتُهُمَا﴾ عَوْرَاتُهُمَا.
﴿وَطَفِقَا﴾ أَخَذَا.
﴿يَخْصِفَانِ﴾ يُلْصِقَانِ.
﴿اجْتَبَاهُ﴾ اصْطَفَاهُ.
﴿ضَنكًا﴾ ضَيِّقَةً شَاقَّةً.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾.
النسيان في هذه الآية بمعنى: الترك. ولا مدخل للذهول في هذا الموضع، و ﴿تُنسى﴾ بمعنى: تترك في العذاب. [ابن عطية: (4) / (69)]
-[السؤال]- ما المراد بالنسيان في الآية؟
(2) - ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى﴾.
لكونه لا ينقطع، بخلاف عذاب الدنيا فإنه منقطع، فالواجب الخوف والحذر من عذاب الآخرة. [السعدي: (516)]
-[السؤال]- المسلم قد يواجه صعوبات ومتاعب في حياته، فكيف يفيد من هذه الآية في تهوين هذه المصاعب عليه؟
(3) - ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾.
وأمره بأن يقبل على مزاولة تزكية نفسه وتزكية أهله بالصلاة، والإعراض عما متع الله الكفّار برفاهية العيش، ووعده بأن العاقبة للمتقين. [ابن عاشور: (16) / (337)]
-[السؤال]- ينبغي للمؤمن عند انتشار أذى المشركين الإقبال على تزكية نفسه وتقويتها بالعبادات للصمود أمام أذاهم، بين ذلك من الآية.
(4) - ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
وفي هذه الآية إشارة إلى أن العبد إذا رأى من نفسه طموحاً إلى زينة الدنيا، وإقبالاً عليها، أن يذكرها ما أمامها من رزق ربه، وأن يوازن بين هذا وهذا. [السعدي: (517)]
-[السؤال]- تَمُرُّ على المسلم لحظاتٌ يشتهي فيها أن يكون من المنعمين المترفين في هذه الحياة الدنيا، فكيف يتعامل مع هذه اللحظات؟