(5) - ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾.
والأمر بالشيء أمرٌ بجميع ما لا يتم إلا به، فيكون أمراً بتعليمهم ما يصلح الصلاة، ويفسدها، ويكملها ... فإن العبد إذا أقام صلاته على الوجه المأمور به؛ كان لما سواها من دينه أحفظ وأقوم، وإذا ضيعها كان لما سواها أضيع. [السعدي: (517)]
-[السؤال]- كيف يكون أمر الأهل وغيرهم بالصلاة؟ ولماذا خصت الصلاة بالأمر بها والاصطبار عليها دون سائر العبادات؟
(6) - ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْئَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
﴿لا نسألك رزقاً﴾ أي: لا نسألك أن ترزق نفسك ولا أهلك؛ فتفرغ أنت وأهلك للصلاة، فنحن نرزقك، وكان بعض السلف إذا أصاب أهله خصاصة قال: قوموا فصلوا؛ بهذا أمركم الله، ويتلو هذه الآية. [ابن جزي: (2) / (29)]
-[السؤال]- تضمنت هذه الآية منفعة عظيمة وثمرة من ثمار الصلاة، فما هي؟
(7) - ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْئَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾.
أي: لا نسألك أن ترزق نفسك وإياهم، وتشتغل عن الصلاة بسبب الرزق، بل نحن نتكفل برزقك وإياهم، فكان عليه الصلاة والسلام إذا نزل بأهله ضيق أمرهم بالصلاة. [القرطبي: (14) / (165)]
-[السؤال]- هل الانشغال بطلب الرزق عذر لتأخير الصلاة؟ وماذا تقول لمن ينشغل بعمله وقت الصلاة؟
-[التوجيهات]-
(1) - ليقتد الداعية بصبر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - على أذى المدعوين، ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾.
(2) - إذا أوذيت فاحرص على كثرة التسبيح؛ خاصة بعد الفجر وقبيل المغرب؛ فإنه سببٌ لراحة القلب، ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾.
(3) - إذا رأيت من زاده الله في زينة الدنيا عليك فلا تمدن عينيك إليه، وتذكر ما زادك الله في الدين عليه، ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اجعل لك ورداً لمراجعة ما حفظت من القرآن، ولا تنسه، ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى﴾.
(2) - قل أذكار الصباح قبل طلوع الشمس، وأذكار المساء قبل غروبها، ولا تنسَ أن تسبح الله في بقية ليلك ونهارك، ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ الَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾