أي: بعد ما أخبره تعالى بذلك في غاية الغضب والحنق عليهم؛ هو فيما هو فيه من الاعتناء بأمرهم، وتسلم التوراة التي فيها شريعتهم، وهذا شرف لهم، وهم قوم قد عبدوا غير الله. [ابن كثير: (3) / (157)]
-[السؤال]- الأنبياء والدعاة من أشفق الناس على الأمة، وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.
(7) - ﴿قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾.
وحاصل ما اعتذر به هؤلاء الجهلة: أنهم تورعوا عن زينة القبط؛ فألقوها عنهم، وعبدوا العجل؛ فتورعوا عن الحقير، وفعلوا الأمر الكبير. [الشنقيطي: (4) / (87)]
-[السؤال]- من خلال الآية: وضح ضرر الورع إن كان عن جهل.
-[التوجيهات]-
(1) - كن على يقين بوعد الله تعالى، ولا تخف من الباطل وأهله، ﴿وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾.
(2) - تحريم الإسراف والظلم، وكفر النعم، ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾.
(3) - من صفات الأنبياء: الغضب والحزن على وقوع معصية أو ترك طاعة، ﴿فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - قل: «يا رب لك الحمد، أنجيتني من بلاء كذا، حفظتني من فتنة كذا، فرجت عني كربة كذا وكذا»، ﴿يَابَنِي إِسْرَاءِيلَ قَدْ أَنجَيْنَاكُم مِّنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾.
(2) - استعذ بالله من أسباب غضبه، ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾.
(3) - سمّ الله تعالى عند الأكل، واحمده بعده، واحذر الإسراف والمباهاة، ﴿كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿أَسْرِ﴾ اُخْرُجْ لَيْلاً.
﴿فَاضْرِبْ﴾ فَاتَّخِذْ.
﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا.
﴿دَرَكًا﴾ إِدْرَاكًا.
﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ فَغَمَرَهُمْ، وَغَطَّاهُمْ.
﴿الْيَمِّ﴾ البَحْرِ.
﴿جَانِبِ الطُّورِ﴾ جَانِبِ جَبَلِ الطُّورِ.
﴿الْمَنَّ﴾ طَعَامًا؛ كَالعَسَلِ.
﴿وَالسَّلْوَى﴾ طَيْرًا؛ كَالسُّمَانَى.
﴿وَلا تَطْغَوْا فِيهِ﴾ لا تَعْتَدُوا بِأَنْ يَظْلِمَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.