تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر، وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر. [القرطبي: (14) / (86)]

-[السؤال]- ما السر في اختيار موسى- عليه السلام- لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟

(6) - ﴿فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى﴾.

ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء. وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره. [ابن عاشور: (16) / (247)]

-[السؤال]- ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية في المناظرات، فما هو؟

(7) - ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾.

ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض مقدوره من العمل. [السعدي: (508)]

-[السؤال]- لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟

-[التوجيهات]-

(1) - مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل، ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾.

(2) - لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود، ﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾.

(3) - الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين وتبليغ الدين، ﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنتَ مَكَانًا سُوًى﴾.

(2) - انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة الله ورحمته، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ﴾.

(3) - انكر منكراً رأيته بين زملائك، ﴿قَالَ لَهُم مُّوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿مَهْدًا﴾ مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.

﴿سُبُلاً﴾ طُرُقًا.

تدبر وعمل · الصفحة ٦١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦١٥