﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: (94)]
-[السؤال]- لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟
(6) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾.
ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: (94)]
-[السؤال]- لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟
(7) - ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: (3) / (395)]
-[السؤال]- عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.
-[التوجيهات]-
(1) - الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ﴾.
(2) - كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
(3) - احذر الشيطان ووساوسه، وتذكر دائما أن له خطوات يستدرج بها المؤمن فأكثر من الاستعاذة بالله منه ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - تقويمنا للآخرين يقع بين إفراط وتفريط، تشاور أنت ومن حولك، ثم اكتبوا قواعد مفيدة في تقويم الآخرين، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.
(2) - حدد اسماً معاصراً تظن أنه ممن شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله، ثم تأمل سيرته، ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾.
(3) - تذكر معصية وقعت منك أكثر من مرة، ثم حدد خطوات الشيطان عليك فيها لتكون أكثر حذراً من أول خطواته، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾.
* معاني الكلمات