تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ هِيَ: شَوَّالٌ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.

﴿رَفَثَ﴾ الْجِمَاعَ وَمُقَدِّمَاتِهِ الْقَوْلِيَّةَ وَالْفِعْلِيَّةَ.

﴿فَضْلاً﴾ رِزْقًا بِالتِّجَارَةِ.

﴿أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ﴾ دَفَعْتُمْ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، رَاجِعِينَ مِنْ عَرَفَاتٍ.

-[الوقفات التدبرية]-

(1) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الآلوسي: (2) / (95)]

-[السؤال]- الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

(2) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾.

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: (94)]

-[السؤال]- ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

(3) - ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾.

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاً. [القرطبي: (3) / (383)]

-[السؤال]- تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

(4) - ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾.

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه، ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: (1) / (82).]

-[السؤال]- من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

(5) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٦٠