السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.
(5) - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الآلوسي: (2) / (87)]
-[السؤال]- لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟
(6) - ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا﴾.
وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الآلوسي: (2) / (90)]
-[السؤال]- لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟
(7) - ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾.
قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: (1) / (103)]
-[السؤال]- كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟
-[التوجيهات]-
(1) - المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاً، ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.
(2) - كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ﴾.
(3) - لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾.
(2) - استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
(3) - أكثر اليوم من الدعاء الوارد في الآية الكريمة، ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.
* معاني الكلمات