تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: المؤمنون هم أرحم الخلق بالخلق، وضح ذلك من خلال الآية.

(5) - ﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا﴾.

أي: فله الجنة والحالة الحسنة عند الله جزاء يوم القيامة. ﴿وسنقول له من أمرنا يسرا﴾ أي: وسنحسن إليه، ونلطف له بالقول، ونيسر له المعاملة. وهذا يدل على كونه من الملوك الصالحين، الأولياء العادلين العالمين؛ حيث وافق مرضاة الله في معاملة كل أحد بما يليق بحاله. [السعدي: (485).]

-[السؤال]- ما علامة التوفيق للأمير الصالح؟

(6) - ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾.

في هذه الآية دليل على أن الملك فرض عليه أن يقوم بحماية الخلق في حفظ بيضتهم، وسد فرجتهم، وإصلاح ثغورهم من أموالهم التي تفيء عليهم، وحقوقهم التي تجمعها خزانتهم تحت يده ونظره، حتى لو أكلتها الحقوق وأنفذتها المؤن لكان عليهم جبر ذلك من أموالهم، وعليه حسن النظر لهم؛ وذلك بثلاثة شروط: الأول: ألا يستأثر عليهم بشيء، الثاني: أن يبدأ بأهل الحاجة؛ فيعينهم، الثالث: أن يسوي في العطاء بينهم على قدر منازلهم. [القرطبي: (31) / (384) - (385)]

-[السؤال]- بين الواجب على من ولاه الله تعالى ولاية أو إمارة تجاه من تحته.

(7) - ﴿قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا﴾.

المعنى: قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم. [القرطبي: (13) / (384)]

-[السؤال]- هل افتتن ذو القرنين بملكه، فافتخر بقوته ونسي المنعم جل وعلا؟

-[التوجيهات]-

(1) - إذا رأيت شرا، أو باطلا، أو فسادا، فأَدِّ واجب النصيحة، ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾.

(2) - اعترف دائما بفضل الله تعالى عليك مهما بلغ عزك ومالك وجاهك، ﴿الَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾.

(3) - الأمور الكبار تواجه بالتعاون بين الناس: هذا برأيه، وهذا بماله، وهذا بجهده، ﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا﴾.

* العمل بالآيات

تدبر وعمل · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٩١