تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته، [وتشملهم بركة عبادته] في الدنيا والآخرة بشفاعته فيهم، ورفع درجتهم إلى أعلى درجة في الجنة لتقر عينه بهم. [ابن كثير: (3) / (97)]

-[السؤال]- عملك الصالح قد يُفِيدُ ذريتك، وضح ذلك من خلال الآية؟

(5) - ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا﴾.

ففيها ما يدل على أن الله تعالى يحفظ الصالح في نفسه وفي ولده، وإن بعدوا عنه، وقد روي أن الله تعالى يحفظ الصالح في سبعة من ذريته. [القرطبي: (13) / (356)]

-[السؤال]- ما الثمرة العاجلة لصلاح المرء واستقامته؟

(6) - ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾.

﴿فأراد ربك﴾: أسند الإرادة هنا إلى الله لأنها في أمر مغيب مستأنف، لا يعلم ما يكون منه إلا الله، وأسند الخضر إلى نفسه في قوله: ﴿فأردت أن أعيبها﴾ لأنها لفظة عيب، فتأدب بأن لا يسندها إلى الله؛ وذلك كقول إبراهيم عليه السلام: ﴿وإذا مرضت فهو يشفين﴾ [الشعراء: (80)]. [ابن جزي: (1) / (518)]

-[السؤال]- لمَ أسند الخضر الإرادة إليه في خرق السفينة، بينما أسندها إلى الله في إقامة الجدار؟

(7) - ﴿وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾.

﴿وما فعلته عن أمري﴾ أي: باختياري ورأيي، بل فعلته بأمر الله. [البغوي: (3) / (55)]

-[السؤال]- هل يفعل العالم والقدوة ما يريد، أم يتبع ويمتثل أمر الله تعالى؟

-[التوجيهات]-

(1) - الصبر شرط لطلب العلم، ﴿قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.

(2) - حسن تدبير الله تعالى لأوليائه بما ظاهره ألمٌ، ولكن في باطنه رحمة، ﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾.

(3) - إصلاح الأب لنفسه سبب في صلاح ذريته ورزقهم، ﴿وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - اعمل اليوم عملا صالحا؛ يصل نفعه إلى الآخرين، ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾.

(2) - اجتهد هذا اليوم في دفع ظلم عن مظلوم أو ضعيف، {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي

تدبر وعمل · الصفحة ٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٨٩