السؤال: في الآية أدبٌ يجب على المتعلم أن يتحلى به مع العالم، فما هو؟
(5) - ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
العلم النافع هو العلم المرشد إلى الخير؛ فكل علم يكون فيه رشد وهداية لطرق الخير، وتحذير عن طريق الشر، أو وسيلة لذلك، فإنه من العلم النافع، وما سوى ذلك فإما أن يكون ضاراً، أو ليس فيه فائدة؛ لقوله: ﴿تعلمن مما علمت رشدا﴾. [السعدي: (484)]
-[السؤال]- لمَ طلب موسى من الخضر أن يُعَلِّمَهُ رشداً، ولم يطلب منه أن يعلمه أي علم؟
(6) - ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.
وفي هذا أصل من أصول التعليم: أن ينبِه المعلمُ المتعلمَ بعوارض موضوعات العلوم الملقنة؛ لا سيما إذا كانت في معالجتها مشقة. [ابن عاشور: (15) / (372)]
-[السؤال]- في الآية الكريمة أصل من أصول التعليم، فما هو؟
(7) - ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.
أي: إنك لا تقدر على مصاحبتي؛ لما ترى مني من الأفعال التي تخالف شريعتك. [ابن كثير: (3) / (94)]
-[السؤال]- لمَ لم يصبر موسى على أعمال الخضر؟
-[التوجيهات]-
(1) - السماع والقراءة والتأمل أسباب فقط، ومؤتي العلم هو الله سبحانه، ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾.
(2) - قد يصدر عن الشيخ عتاب ليرى مقدار تحمل الطالب وعلو همته، ﴿قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾.
(3) - تأمل هذه القصة المشتملة على الرحلة في طلب العلم؛ ففيها من العبر الكثير، ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - سل الله تعالى أن يرزقك الرحمة بالخلق والعلم بالخالق؛ فإن أعلم الناس بربه هو أرحمهم بخلقه، ﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾.
(2) - ولاية الله تنال بأمور؛ منها: مصاحبة أوليائه، ومصاحبة أوليائه تحتاج إلى حسن الخلق، ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
(3) - اقرأ كتابا يتعلق بأدب طالب العلم، وتأمل فيه، وامتثل ما فيه، ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿نَصَبًا﴾ تَعَبًا.
﴿أَرَأَيْتَ﴾ أَتَذْكُرُ؟