(2) - حدد واحدا من أسباب غفلتك، وابدأ خطوات جادة في تركه، واسأل الله أن يعوضك خيرا منه، ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ﴾.
(3) - زُر عالمًا، واستمع منه العلم، أو اقرأ عليه كتابا، أو تعلم من أدبه وسمته؛ فذاك من الباقيات الصالحات، ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿صَرَّفْنَا﴾ وَضَّحْنَا، وَنَوَّعْنَا.
﴿سُنَّةُ الأَوَّلِينَ﴾ إِهْلاكُ المُكَذِّبِينَ.
﴿قُبُلاً﴾ عِيَانًا.
﴿لِيُدْحِضُوا﴾ لِيُزِيلُوا.
﴿أَكِنَّةً﴾ أَغْطِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا وَثِقَلاً فِي السَّمْعِ.
﴿مَوْئِلاً﴾ مَلْجَأً، وَمَخْلَصًا.
﴿لِفَتَاهُ﴾ لِخَادِمِهِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ.
﴿لا أَبْرَحُ﴾ لا أَزَالُ أُتَابِعُ المَسِيرَ.
﴿مَجْمَعَ﴾ مُلْتَقَى.
﴿حُقُبًا﴾ زَمَنًا طَوِيلاً.
﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾ فَأَصْبَحَ الحُوتُ حَيًّا، وَاتَّخَذَ طَرِيقًا فِي البَحْرِ.
﴿سَرَبًا﴾ طَرِيقًا مَفْتُوحًا فِي المَاءِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿آتِنَا غَدَاءَنَا﴾.
استحباب إطعام الإنسان خادمَه من مأكله، وأكلهما جميعاً؛ لأن ظاهر قوله: ﴿آتنا غداءنا﴾ إضافة إلى الجميع، أنه أكل هو وهو جميعاً. [السعدي: (483)]
-[السؤال]- في الآية تنبيهٌ على بعض الآداب في التعامل مع الخدام، بيِّن ذلك.
(2) - ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾.
وفي هذا دليل على جواز الإخبار بما يجده الإنسان من الألم والأمراض، وأن ذلك لا يقدح في الرضا، ولا في التسليم للقضاء، لكن إذا لم يصدر ذلك عن ضجر ولا سخط. [القرطبي: (13) / (322)]
-[السؤال]- هل يعد الإخبار بالحال اعتراضاً على القدر؟
(3) - ﴿وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾.
إضافة الشر وأسبابه إلى الشيطان على وجه التسويل والتزيين، وإن كان الكل بقضاء الله وقدره. [السعدي: (483)]
-[السؤال]- لماذا نسب النسيان إلى الشيطان، مع أن ذلك بتقدير الله سبحانه وتعالى؟
(4) - ﴿قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾.
سؤال تلطف، لا على وجه الإلزام والإجبار، وهكذا ينبغي أن يكون سؤال المتعلم من العالم. [ابن كثير: (3) / (94)]