السؤال: لماذا يظن العبد يوم القيامة أن مكوثه في الدنيا كان قليلاً؟
(3) - ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.
إذا دار الأمر بين أمرين حسنين فإنه يؤمر بإيثار أحسنهما إن لم يمكن الجمع بينهما. والقول الحسن داعٍ لكل خلق جميل، وعمل صالح؛ فإن مَن مَلَكَ لسانه مَلَكَ جميع أمره. [السعدي: (460)]
-[السؤال]- ما الفرق بين القول الحسن والأحسن، وأيهما أُمرنا به؟
(4) - ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾.
أي: يسعى بين العباد بما يفسد عليهم دينهم ودنياهم، فدواء هذا أن لا يطيعوه في الأقوال غير الحسنة التي يدعوهم إليها، وأن يلينوا فيما بينهم؛ لينقمع الشيطان الذي ينزغ بينهم؛ فإنه عدوهم الحقيقي الذي ينبغي لهم أن يحاربوه. [السعدي: (460)]
-[السؤال]- الشيطان يدخل في المحادثة بينك وبين الناس، فكيف تعالج ذلك؟
(5) - ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾.
والمقصد الأهم من هذا التأديب تأديب الأمة في معاملة بعضهم بعضاً بحسن المعاملة وإلانةِ القول؛ لأن القول ينم عن المقاصد ... ثم تأديبهم في مجادلة المشركين اجتناباً لما تثيره المشادة والغلظة من ازدياد مكابرة المشركين وتصلبهم، فذلك من نزغ الشيطان بينهم وبين عدوهم. [ابن عاشور: (15) / (132)]
-[السؤال]- ما المقصود الأهم في الآية الكريمة؟
(6) - ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾.
لا تتم العبادة إلا بالخوف والرجاء؛ فبالخوف ينكف عن المناهي، وبالرجاء يكثر من الطاعات. [ابن كثير: (3) / (46)]
-[السؤال]- ما أهمية الرجاء والخوف في حياة المؤمن؟
(7) - ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا﴾.
قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا ظهر الزنى والربا في قرية أذن الله في هلاكهم. [القرطبي: (13) / (107)]
-[السؤال]- متى يهلك الله تعالى القرى؟
-[التوجيهات]-
(1) - عود لسانك التزام الكلام الحسن، ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.
(2) - محبة الله سبحانه، ورجاؤه، والخوف منه؛ هذه الأعمال القلبية الثلاثة هي أصل لكل خير؛ لأجل ذلك وصف الله بها المقربين عنده، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ﴾