تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخطاب أشكل عليه معنى التخوف في الآية، حتى قال له رجل من هذيل: التخوف: التنقص في لغتنا. والوجه الثاني: أنه من الخوف؛ أي يهلك قوما قبلهم فيتخوّفوا هم ذلك، فيأخذهم بعد أن توقعوا العذاب وخافوه. [ابن جزي: (1) / (465)]

-[السؤال]- ما المقصود بأخذهم على تخَوُّف؟

(4) - ﴿أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّآتِ أَن يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.

ولكنه رؤوف رحيم، لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم، ويعافيهم، ويرزقهم، وهم يؤذونه، ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع عن السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب. [السعدي: (441)]

-[السؤال]- لماذا ختمت آيات التهديد هذه بالأسماء الدالة على الرحمة؟

(5) - ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

هنا موضع سجود للقاراء بالاتفاق، وحكمته هنا إظهار المؤمن أنه من الفريق الممدوح بأنه مشابه للملائكة في السجود لله تعالى. [ابن عاشور: (14) / (171)]

-[السؤال]- ما حكمة سجود التلاوة عند الآية الكريمة؟

(6) - ﴿وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّاىَ فَارْهَبُونِ﴾.

والاقتصار على الأمر بالرّهبة، وقصرها على كونها من الله يفهم منه الأمر بقصر الرغبة عليه؛ لدلالة قصر الرهبة على اعتقاد قصر القدرة التامة عليه تعالى. [ابن عاشور: (14) / (174)]

-[السؤال]- ما فائدة الاقتصار على الأمر بالرهبة، وقصرها على كونها من الله تعالى وحده؟

(7) - ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ﴾.

أي: كيف تتقون غير الله، وما بكم من نعمة فمنه وحده، ﴿فإليه تجأرون﴾ أي: ترفعون أصواتكم بالاستغاثة والتضرع. [ابن جزي: (1) / (466)]

-[السؤال]- كيف تستنبط من هذه الآية أن التوحيد فطرة في الإنسان؟

-[التوجيهات]-

(1) - أي مسألة تجهلها فعليك أن ترجع إلى أهل الاختصاص بها، ولا تأتِ بشيء من عندك، ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾.

(2) - لن تصل إلى مقاصد القرآن ودقائقه إلا بمعرفة سنة الحبيب - صلى الله عليه وسلم -، ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٥٢٩