تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن حكمة السجود عند قراءتها أن يضع المسلم نفسه في عداد ما يسجد لله طوعاً بإيقاعه السجود، وهذا اعتراف فعلي بالعبودية لله تعالى. [ابن عاشور: (13) / (112)]

-[السؤال]- اذكر الحكمة من سجود التلاوة عند هذه الآية.

(5) - ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَّابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِّثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾.

فشبه العلم بالماء المنزل من السماء؛ لأن به حياة القلوب كما أن بالماء حياة الأبدان، وشبه القلوب بالأودية؛ لأنها محل العلم كما أن الأودية محل الماء، فقلب يسع علما كثيرا، وواد يسع ماء كثيرا، وقلب يسع علما قليلا، وواد يسع ماء قليلا. [ابن تيمية: (4) / (86)]

-[السؤال]- تختلف القلوب في احتوائها للعلم، بين ذلك من خلال الآية.

(6) - ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾.

ضرب مثلا للحق والباطل، فشبه الكفر بالزبد الذي يعلو الماء؛ فإنه يضمحل، ويعلق بجنبات الأودية، وتدفعه الرياح، فكذلك يذهب الكفر، ويضمحل ... وهذان المثلان ضربهما الله للحق في ثباته، والباطل في اضمحلاله، فالباطل- وإن علا في بعض الأحوال- فإنه يضمحل كاضمحلال الزبد والخبث. [القرطبي: (12) / (48) - (51)]

-[السؤال]- كيف صور القرآن مآل الحق والباطل؟

(7) - ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.

قال إبراهيم النخعي: ﴿سوء الحساب﴾ أي: يحاسب الرجل بذنبه كله؛ لا يغفر له [منه] شيء. [البغوي: (2) / (523)]

-[السؤال]- كيف يكون سوء الحساب يوم القيامة؟

-[التوجيهات]-

(1) - القلوب كالأودية؛ متفاوتة في سعتها، وكل يأخذ من الخير بمقدار سعته، ﴿أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾.

(2) - قاعدة لا تتبدل ولا تتغير: الحق يبقى وإن ظن الناس زواله واندثاره، والباطل يضمحل مهما انتفش وتضخم، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.

(3) - ضرب الأمثال وسيلة تعليمية وتربوية ناجعة استخدمها القرآن، واستخدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - فتدرب عليها، ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - خطط اليوم لعمل صالح -ولو يسير- يبقى لك بعد موتك، ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٤٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٩٠