(1) - ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾.
لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الآلوسي: (2) / (42)]
-[السؤال]- لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟
(2) - ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: (81)]
-[السؤال]- ما علاقة الشكر بالنعم؟
(3) - ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: (1) / (316)]
-[السؤال]- ما حقيقة الشكر؟
(4) - ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.
لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: (1) / (318)]
-[السؤال]- الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.
(5) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: (1) / (320)]
-[السؤال]- ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟
(6) - ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ﴾.
وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على