جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: (3) / (48) - (49)]
-[السؤال]- من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟
(7) - ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ﴾.
أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: (1) / (196)]
-[السؤال]- كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟
-[التوجيهات]-
(1) - المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾.
(2) - الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
(3) - من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - أرسل رسالة تذكر فيها إخوانك بترك التقليد الأعمى، والحرص على اتباع الدليل الصحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾.
(2) - احمد الله تعالى بعد الأكل؛ فكم من إنسان يتمنى مثل طعامك ولا يجده، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾.
(3) - أرسل رسالة فيها أسماء أطعمة مشتبه فيها، وأسماء أطعمة حلال بديلا عنها، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿يَنْعِقُ﴾ يَصِيحُ.
﴿أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ مَا ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ تَعَالَى.
﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ غَيْرَ ظَالِمٍ فِي أَكْلِهِ فَوْقَ حَاجَتِهِ.
﴿وَلا عَادٍ﴾ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ حُدُودَ مَا أُبِيحَ لَهُ.
﴿شِقَاقِ بَعِيدٍ﴾ مُنَازَعَةٍ، وَخِلافٍ بَعِيدٍ عَنِ الْحَقِّ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ﴾.
﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم، ثم اليتامى