(3) - ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ﴾.
لما شكوا إليه رقَّ لهم، وعرّفهم بنفسه. [ابن جزي: (1) / (425)]
-[السؤال]- بيّن أثر الكلمة الطيبة في التأثير على النفوس، وتغيير المواقف.
(4) - ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
أي: يتق الله، ويصبر على المصائب وعن المعاصي، ﴿فإن الله لا يضيع أجر المحسنين﴾ أي: الصابرين في بلائه، القائمين بطاعته. [القرطبي: (11) / (443)]
-[السؤال]- متى يصل العبد إلى عز الدنيا والآخرة؟
(5) - ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
أسقط حق نفسه بقوله: ﴿لا تثريب عليكم اليوم﴾، ثم دعا إلى الله أن يغفر لهم حقه. [ابن جزي: (1) / (426)]
-[السؤال]- في هذه الآية منهج عظيم، وخلق رفيع من أخلاق الأنبياء، بيّنه؟
(6) - ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾.
لا تعيير عليكم اليوم، ولا أذكر لكم ذنبكم بعد اليوم. [البغوي: (2) / (494)]
-[السؤال]- إلى أي حد بلغ عفو يوسف وصفحه عن إخوته؟
(7) - ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا﴾.
ولما كان مبدأ الهمِّ الذي أصابه من القميص الذي جاؤوا عليه بدم كذب؛ عَيَّنَ هذا القميص مبدأً للسرور -دون غيره من آثاره عليه السلام- ليُدخِل السرور عليه من الجهة التي دخل عليه الهَمُّ منها. [الآلوسي: (14) / (103)]
-[السؤال]- ما وجه اختيار القميص دون غيره من آثار يوسف عليه السلام؟
-[التوجيهات]-
(1) - إياك واليأس من رحمة الله تعالى، وغفرانه لذنبك؛ فالله تعالى رحيم كريم، ﴿وَلَا تَايْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَايْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.
(2) - ثلاث صفات جعلت العاقبة ليوسف عليه السلام: التقوى، الصبر، الإحسان، ﴿قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾.
(3) - العفو عن المخطئين من صفات الأنبياء؛ ولا تَكْتَفِ بمجرد العفو عمن أخطأ في حقك، بل زِدْهُ دعوةً تنفعه في الدنيا والآخرة، ﴿قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾