تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(3) - ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (23) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.

والحاصل أنه جعل الموانع له من هذا الفعل: تقوى الله، ومراعاة حق سيده الذي أكرمه، وصيانة نفسه عن الظلم الذي لا يفلح من تعاطاه، وكذلك ما منَّ الله عليه من برهان الإيمان الذي في قلبه؛ يقتضي منه امتثال الأوامر، واجتناب الزواجر. والجامع لذلك كله: أن الله صرف عنه السوء والفحشاء. [السعدي: (396)]

-[السؤال]- ما الأمور التي ساعدت يوسف- عليه السلام- في الابتعاد عن المعصية؟

(4) - ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.

قال تعالى: ﴿ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه﴾؛ وهو برهان الإيمان الذي حصل في قلبه؛ فصرف الله به ما كان هم به، وكتب له حسنة كاملة. [ابن تيمية: (4) / (34)]

-[السؤال]- ما البرهان الذي رآه يوسف عليه السلام؟

(5) - ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾.

فتبين أن الإخلاص يمنع من تسلط الشيطان؛ كما قال تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾. [ابن تيمية: (4) / (36)]

-[السؤال]- الإخلاص يمنع تسلط الشيطان، كيف عرفت ذلك من الآية؟

(6) - ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾.

ينبغي للعبد إذا رأى محلاً فيه فتنة وأسباب معصية أن يفر منه، ويهرب غاية ما يمكنه؛ ليتمكن من التخلص من المعصية؛ لأن يوسف -عليه السلام- لما راودته التي هو في بيتها فر هارباً يطلب الباب ليتخلص من شرها. [السعدي: (409)]

-[السؤال]- ماذا تفيد من هروب يوسف -عليه السلام- من مكان المعصية؟

(7) - ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾.

الحذر من المحبة التي يخشى ضررها؛ فإن امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحّدها بيوسف، وحبها الشديد له؛ الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة، ثم كذبت عليه؛ فسجن بسببها مدة طويلة. [السعدي: (409)]

-[السؤال]- ما خطورة الاستسلام للحب الذي يقع خارج العلاقة الزوجية؟

-[التوجيهات]-

(1) - استحضار صفات الله سبحانه وتعالى حائل بين العبد والوقوع في المعصية، ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٤٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٦٣