تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: زينت لكم أنفسكم أمراً قبيحاً من التفريق بيني وبينه؛ لأنه رأى من القرائن والأحوال، ومن رؤيا يوسف التي قصها عليه ما دَلَّه على ما قال. [السعدي: (395)]

-[السؤال]- ما القرينة التي دلت على كذب إخوة يوسف؟

(3) - ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾.

قال الثوري عن بعض أصحابه أنه قال: ثلاث من الصبر: أن لا تحدث بوجعك، ولا بمصيبتك، ولا تزكي نفسك. [ابن كثير: (2) / (453)]

-[السؤال]- بين بعض أنواع الصبر الجميل؟

(4) - ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.

و «الصبر الجميل» صبر بلا شكوى؛ قال يعقوب عليه الصلاة والسلام: ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ [يوسف: (86)] مع قوله: ﴿فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون﴾، فالشكوى إلى الله لا تنافي الصبر الجميل. [ابن تيمية: (4) / (22)]

-[السؤال]- ما الصبر الجميل؟ وهل تنافيه الشكوى لله تعالى؟

(5) - ﴿وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَابُشْرَى هَذَا غُلَامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿والله عليم بما يعملون﴾ أي: عليم بما يفعله إخوة يوسف، ومشتروه، وهو قادر على تغيير ذلك ودفعه، ولكن له حكمة وقدر سابق، فترك ذلك ليمضي ما قدره وقضاه ... وفي هذا تعريض لرسوله محمد- صلى الله عليه وسلم- وإعلام له بأني عالم بأذى قومك لك، وأنا قادر على الإنكار عليهم، ولكني سأملي لهم، ثم أجعل لك العاقبة والحكم عليهم؛ كما جعلت ليوسف الحكم والعاقبة على إخوته. [ابن كثير: (2) / (454)]

-[السؤال]- ما وجه ختم الآية بقوله: ﴿والله عليم بما يعملون﴾؟

(6) - ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.

وأما النور والعلم والحكمة؛ فقد دل عليه قوله تعالى في قصة يوسف: ﴿ولما بلغ أشده آتيناه حكماً وعلماً وكذلك نجزي المحسنين﴾؛ فهي لكل محسن. [ابن تيمية: (4) / (22)]

-[السؤال]- كل محسن له نصيب من النور، والعلم، والحكمة، بين ذلك من الآية؟

(7) - ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾.

وفي ذكر المحسنين إيماء إلى أنّ إحسانه هو سبب جزائه بتلك النعمة. [ابن عاشور: (12) / (248).]

-[السؤال]- اذكر فائدة من فوائد صفة الإحسان.

-[التوجيهات]-

(1) - احذر الكذب في أحوالك كلها، ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾.

(2) - قوة الإيمان بالقدر تكسب الصبر عند المصائب، ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.

(3) - الإحسان في العبادة من أسباب حفظ الله ونصره وتمكينه، ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾

تدبر وعمل · الصفحة ٤٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤٦١