(6) - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾.
منهم من يستمعون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقت قراءته للوحي، لا على وجه الاسترشاد، بل على وجه التفرج، والتكذيب، وتطلب العثرات؛ وهذا استماع غير نافع ولا مُجْدٍ على أهله خيراً. [السعدي: (365)]
-[السؤال]- لماذا لم يفد المشركون من سماعهم للقرآن؟
(7) - ﴿وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ﴾.
وجعلهم كالصم للختم على قلوبهم، والطبع عليها، أي: لا تقدر على هداية من أصمه الله عن سماع الهدى. [القرطبي: (10) / (507)]
-[السؤال]- لماذا جعلهم الله تعالى كالصم؛ مع كونهم لهم آذان وأسماع؟
-[التوجيهات]-
(1) - على الإنسان أن يتثبت في الأمور، ولا يبادر بقبول شيء أو رده قبل أن يحيط به علماً، ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾.
(2) - الهدى جاء في القرآن مفصلا، وأكملت بيانه السنة النبوية، فلا مرجع للهداية غير القرآن والسنة، ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللَّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
(3) - اقرأ آيات التحدي، وتفكر في عجز المشركين، ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - حدد خبرا سمعته أو قرأته اليوم، ثم اعرضه على قاعدة التثبت والتحقق لتعرف الصواب، وليكن ذلك منهجك، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾.
(2) - حدد أمرا في العقيدة تجهله، واسأل عنه؛ فإنه لا يقبل الظن في أصل العقيدة، بل لا بد من العلم اليقيني فيها، ﴿وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ﴾.
(3) - حدد شخصا أو مجموعة يذكرونك بالمعصية، واحتسب الأجر في ترك صحبتهم، ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِاءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ فَكَيْفَ تُصْرَفُونَ؟!
﴿لا يَهْدِي﴾ لا يَهْتَدِي.
﴿يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ﴾ وَلَمْ يَأْتِهِمْ بَعْدُ حَقِيقَةُ مَا وُعِدُوا بِهِ فِي الكِتَابِ.