تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿لغافلين﴾: لأنه لا أرواح فينا؛ فلم نكن بحيث نأمر بالعبادة ولا نرضاها، فاللوم عليكم دوننا. [البقاعي: (3) / (437)]

-[السؤال]- لماذا لا يرد المعبودون من دون الله على عابديهم في الدنيا؟

(7) - ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾.

تدل الآية على أنه ليس بين الحق والباطل منزلة في علم الاعتقادات؛ إذ الحق فيها في طرف واحد، بخلاف مسائل الفروع. [ابن جزي: (1) / (380)]

-[السؤال]- كيف ترد بهذه الآية على من يمّيع مسائل الاعتقاد، ويرى أن كل طائفة عندها نوع من الحق؟

-[التوجيهات]-

(1) - احذر الفسق؛ فإنه دركات، وأسفلها مسببٌ للموت على الكفر والعياذ بالله، ﴿ذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾.

(2) - آثار المعصية على صاحبها كثيرة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.

(3) - في الدنيا قد تتخلص من موقف بالكذب، لكن في الآخرة لن تستطيع ذلك، ﴿وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾.

-[العمل بالآيات]-

(1) - احرص اليوم أكثر أن لا تنظر إلى حرام، وأكثر من السجود رجاء أن ترى الله تعالى يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.

(2) - أحسن اليوم إلى مسلم إحسانا يمنعه من أن يذل نفسه للمخلوقين؛ لعل الله يجازيك بالإحسان وزيادة يوم القيامة، ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.

(3) - تذكر الصعوبة والمشقة في تدبير أمور بيتكم، ثم تأمل كيف يدبر الله سبحانه أمور الكون كله ولا يشغله شأن عن شأن سبحانه، ﴿وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَىِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾.

-[معاني الكلمات]-

﴿الْحُسْنَى﴾ الجَنَّةُ.

﴿وَزِيَادَةٌ﴾ زَائِدَةٌ عَلَى الجَنَّةِ وهِيَ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللهِ الكَرِيمِ.

﴿يَرْهَقُ﴾ يَغْشَى.

﴿قَتَرٌ﴾ غُبَارٌ.

﴿عَاصِمٍ﴾ مَانِعٍ يَمْنَعُ عَذَابَ اللهِ.

﴿أُغْشِيَتْ﴾ أُلْبِسَتْ.

تدبر وعمل · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تدبر وعملص ٤١٣