﴿حَصِيدًا﴾ مَحْصُودَةً، مَقْطُوعَةً.
﴿لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ لَمْ تَكُنْ قَائِمَةً بِالأَمْسِ.
﴿دَارِ السَّلامِ﴾ الجَنَّةِ.
-[الوقفات التدبرية]-
(1) - ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.
ولما دعا إلى دار السلام، كأن النفوس تشوقت إلى الأعمال الموجبة لها الموصلة إليها، فأخبر عنها بقوله: ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادة﴾. [السعدي: (362)]
-[السؤال]- ما العلاقة بين هذه الآية والتي قبلها؟
(2) - ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾.
أي: للذين أحسنوا في عبادة الخالق؛ بأن عبدوه على وجه المراقبة والنصيحة في عبوديته، وقاموا بما قدروا عليه منها، وأحسنوا إلى عباد الله بما يقدرون عليه من الإحسان القولي والفعلي ... فهؤلاء الذين أحسنوا لهم ﴿الحسنى﴾؛ وهي الجنة الكاملة في حسنها، و ﴿زيادة﴾؛ وهي النظر إلى وجه الله الكريم، وسماع كلامه، والفوز برضاه، والبهجة بقربه؛ فبهذا حصل لهم أعلى ما يتمناه المتمنون، ويسأله السائلون. [السعدي: (362)]
-[السؤال]- كيف يكون المسلم من الذين أحسنوا؟
(3) - ﴿وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ﴾.
أي: لا ينالهم مكروه بوجه من الوجوه؛ لأن المكروه إذا وقع بالإنسان تبين ذلك في وجهه، وتغير وتكدَّر. [السعدي: (362)]
-[السؤال]- لماذا خَصَّ الله الوجه بأنه لا يناله شيء من المكدرات في الجنة؟
(4) - ﴿وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ﴾.
وفي هذا تبكيتٌ عظيمٌ للمشركين الذين عبدوا مع الله غيره ممن لا يسمع ولا يبصر، ولا يغني عنهم شيئاً، ولم يأمرهم بذلك، ولا رضي به ولا أراده، بل تبرأ منهم وقت أحوج ما يكونون إليه. [ابن كثير: (2) / (397)]
-[السؤال]- صِفِ الصدمة العظيمة التي تصيب عباد الأصنام والأضرحة والقبور يوم القيامة حينما يقضى بينهم وبين ما يعبدون؟
(5) - ﴿فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾.
﴿كفى بالله شهيداً بيننا وبينكم﴾: في ذلك؛ يشهد أنكم لم تخصوا أحداً منه ومنا بعبادة، بل كنتم مذبذبين. وهذا كله إشارة إلى أن العبادة المشوبة لا اعتداد بها، ولا يرضاها جماد لو نطق، وأن من استحق العبادة استحق الإخلاص فيها، وأن لا يشرك به أحد، وأنه لا يستحق ذلك إلاّ القادر على كشف الكرب. [البقاعي: (3) / (437)]
-[السؤال]- من المستحق لأن تصرف له العبادة؟ ولماذا؟
(6) - ﴿إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ﴾