﴿يَهْديهِمْ ربُّهُم بإيمانهم﴾ أي: يسددهم بسبب إيمانهم إلى الاستقامة، أو يهديهم في الآخرة إلى طريق الجنة .. [ابن جزي: (1) / (376)]
-[السؤال]- بين ثمرة الإيمان الواردة في هذه الآية
(4) - ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾.
أضافها الله إلى النعيم لاشتمالها على النعيم التام؛ نعيم القلب بالفرح والسرور، والبهجة والحبور، ورؤية الرحمن، وسماع كلامه، والاغتباط برضاه وقربه، ولقاء الأحبة والإخوان، والتمتع بالاجتماع بهم، وسماع الأصوات المطربات، والنغمات المشجيات، والمناظر المفرحات، ونعيم البدن بأنواع المآكل والمشارب والمناكح، ونحو ذلك مما لا تعلمه النفوس، ولا خطر ببال أحد، أو قدر أن يصفه الواصفون. [السعدي: (359)]
-[السؤال]- ما الذي نفيده من إضافة الجنات إلى النعيم؟
(5) - ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
فالتكاليف سقطت عنهم في دار الجزاء، وإنما بقي لهم أكمل اللذات، الذي هو ألذ عليهم من المآكل اللذيذة؛ ألا وهو ذكر الله الذي تطمئن به القلوب، وتفرح به الأرواح، وهو لهم بمنْزلة النَّفَس، من دون كلفة ومشقة. [السعدي: (359)]
-[السؤال]- نحن نعلم أن التكاليف تسقط عن الناس يوم القيامة، فكيف تصدر منهم هذه العبادات؟
(6) - ﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنبِهِ أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَا إِلَى ضُرٍّ مَّسَّهُ﴾.
وفي الآية ذمّ لمن يترك الدعاء في الرخاء، ويهرعُ إليه في الشدة، واللائق بحال الكامل: التضرع إلى مولاه في السراء والضراء؛ فإن ذلك أرجى للإجابة؛ ففي الحديث: ﴿تعرَّف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة﴾. [الآلوسي: (11) / (108)]
-[السؤال]- اذكر شيئاً من آداب الدعاء مما أشارت إليه الآية الكريمة.
(7) - ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
﴿ما كانوا يعملون﴾ من: الإعراض عن الذِّكر والدعاء، والانهماك في الشهوات. والإسراف: مجاوزة الحد، وسمُّوا أولئك مسرفين لأن الله تعالى إنما أعطاهم القوى والمشاعر ليصرفوها إلى مصارفها، ويستعملوها فيما خُلِقت له من العلوم والأعمال الصالحة، وهم قد صرفوها إلى ما لا ينبغي مع أنها رأس مالهم. [الآلوسي: (11) / (108)]
-[السؤال]- الإسراف يكون في إنفاق المال، ويكون في أعمّ من ذلك، بيِّن المعنى العام للإسراف.
-[التوجيهات]-
(1) - نسيان الآخرة بداية الغفلة، ﴿إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ﴾