(6) - ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾.
قال سعيد بن جبير: الإخلاص أن يخلص العبد دينه وعمله لله؛ فلا يشرك به في دينه، ولا يرائي بعمله. قال الفضيل: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل من أجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما. [البغوي: (1) / (113)]
-[السؤال]- ما حقيقة الإخلاص لله تعالى؟
(7) - ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْئَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
كررها؛ لأنها تضمنت معنى التهديد والتخويف؛ أي: إذا كان أولئك الأنبياء على إمامتهم وفضلهم يُجازون بكسبهم فأنتم أحرى. [القرطبي: (2) / (425)]
-[السؤال]- ذكرت هذه الآية من قبل ﴿آية (134)﴾، فلم ذكرت هنا مرة أخرى؟
-[التوجيهات]-
(1) - على المؤمن أن لا يهتم بالشعارات والادعاءات، ولا تغريه الكلمات، بل عليه أن يبحث عن الحقائق المؤيدة بالأدلة الصحيحة، ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
(2) - لا هداية ولا سعادة في الدارين إلا بالإسلام، ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
(3) - لا بد للمسلم أن يظهر عقيدته الصحيحة، ويصدع بها، ويدعو لها؛ إذ هي أصل الدين وأساسه، ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾.
-[العمل بالآيات]-
(1) - اسأل الله تعالى الهداية دائماً، ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾.
(2) - اقرأ في الركعة الأولى من سنة الفجر هذه الآية: ﴿ولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ﴾.
(3) - أعلن الحق للناس، وأظهر التزامك به؛ فهو أدعى للثبات عليه، وقبول الناس له، ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾.
-[معاني الكلمات]-
﴿وَالأَسْبَاطِ﴾ الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ، الَّذِينَ كَانُوا فِي قَبَائِلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
﴿شِقَاقٍ﴾ خِلافٍ شَدِيدٍ.
﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ الْزَمُوا دِينَ اللهِ وَفِطْرَتَهُ.